فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 397

الحقيقة أن هذا السؤال يجب أن يعكس ويقال ?

هل سيصمد الأمريكان؟

قبل بدء الحرب الجوية توقع كثير من العسكريين الروس والفيتناميين وغيرهم أن تفشل الحملة العسكرية الأمريكية في القضاء على طالبان أو تنظيم القاعدة .. وعزا الروس ذلك إلى تجربتهم الخاصة في أفغانستان .. وكانت هناك الكثير من التعليقات الساخرة من العسكريين الروس حول مقدرة الجنود الأمريكان على شن الحرب بالطريقة التي روجوا لها في وسائل الإعلام ..

كانت الحرب لم تبدأ بعد ونظر كثير من الناس إلى الأمر وكأنه محسوم سلفا ..

وإذا كان الكتاب والمحللين السياسيين الأمريكيين معذورين في تصورهم لذلك لوجود الدوافع الوطنية لديهم وغرور القوة التي يتمتع بها الأمريكان .. فإن كتابا مثل الراشد والحمد وبن طفلة العجمي وغيرهم من الكتاب العرب لم يكونوا معذورين عندما يجزمون بحتمية الهزيمة لطالبان والقضاء على تنظيم القاعدة .. كان يجب أن ينظروا إلى الوقائع الأولية قبل أن يحكموا بحتمية الهزيمة على طرف مسلم، مازالت قضيته تثير جدلا واسعا حول شرعية الضربات التي يتلقاها من طرف صليبي معروف سلفا أغراضه المصلحية في الشرق الإسلامي.

مر شهر على الضربة وراهنت أمريكا على ثلاثة أمور:

أن يحصل انشقاق داخلي في الحركة

أن تقوم ثورة داخلية من البشتون على طالبان بعد أن تكون الضربات الجوية قد أثارت السخط على طالبان من قبل الأفغان تحت سيطرتها.

أن يحقق تحالف الشمال نصرا عسكريا سريعا بمساندة الغطاء الجوي الأمريكي ..

لم يحدث أي شيء من تلك الأمور التي راهنت أمريكا عليها، فلم يحدث انشقاق داخلي وفشلت نظرية الثورة بل زاد السخط بين الأفغان على أمريكا، وعندما تحرك عبدالحق قضت عليه طالبان فورا وبمساندة قبائل في منطقته.

وأخيرا ما زال تحالف الشمال يفتقد إلى العدد اللازم لإكمال قدراته القتالية في الحرب ..

في البداية كان الغموض يلف استراتيجية طالبان في المواجهة لقلة المعرفة بالنسبة لنا كقراء لم يسبق لهم زيارة أفغانستان ولم نتابع قبل الأحداث الحالية تطورات تكوين طالبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت