كتب اليوم سليمان الضحيان في جريدة الوطن مقالا بعنوان: موسم الهجوم على الاسلاميين.
قال فيه: خلال صعود الخطاب الاسلامي الصحوي مابين اواسط الثمانينات وأواواسط التسعينات، مارس ذلك الخطاب سطوة تجاه مخالفيه، وأشاع تصنيفات (العلمانيين والحداثيين، واليساريين) على مجموعة من الكتاب والمثقفين التي تخالف اطروحاتهم الثقافية، توجهات الحطاب الاسلامي المحلي في نظرته للواقع والأشخاص والأفكار، وليست تلك الأطروحات في عموما تصدق عليها صفة العلمانية، أو الحداثية أو اليسارية، ونال بعض مؤسسات المجتمع نصيب من ذلك التصنيف، فمعهد الادارة وكل من أوكار الماسونية، والمؤسسات الصحفية، ومحطات التلفزيون معاقل للعلمانيين، هدفها علمنة المجتمع وأذكر أنني شخصيا انخرطت في ترويج مثل هذه التصنيفات، فقد كونت مع مجموعة من الاخوة المتحمسين خلية حركية بعد المظاهرة النسائية الشهيرة مهتمتها التصدي لهؤلاء النسوة ومن وراءهن، حيث وصلت إلينا ورقة من الرياض كتبت بها قائمة بأسماء هؤلاء النسوة، وأولياء أمورهن وفيها جداول تحوي تصنيفهم ما بين علماني ويساري وحداثي، وغالب تلك الأسماء لم نسمع بها من قبل فضلا عن أن نعرف توجهاتها الفكرية فصورنا تلك الورقة الاف النسخ، ونسخنا بعض الأشرطة مئات النسخ وكلفنا من يوزعها على الحاضرين لبعض المحاضرات في الجوامع والكليات، أسأل الله أن يغفر لي تلك الجناية.) انتهى المقصود من المقال ...
ثم عقب بعد ذلك بوصف النضج في الخطاب لرموز ذلك التيار!
المقال على (ركته) لغويا إلا أن فيه ما هو أهم من الركاكة اللغوية ..
الحقيقة أن سليمان الضحيان هنا يجعل من نفسه (الاسلام) أو التيار الاسلامي الصحوي في الثمانينات والتسعينات ..
في مقال قديم لي تحدثت فيه عن حمى المراجعات وتحدثت أن من بين هؤلاء المتراجعين من يعاني في الأصل من نقص في العلم أو العقل .. ولذا عندما يتراجع فهو في الواقع يتراجع عن جهله، أو عن قلة عقله ..
وحاله حال الشاب الذي كان (طائشا) في فترة المراهقة ثم (يعقل) ويكبر .. مع فارق التشبيه طبعا لأن المراهق يكبر ويتوقف عن الطيش بينما بعض هؤءلا المتراجعين ينتقل من طرف حفرة إلى الطرف الاخر ويظن نفسه قد غير منهجه أو طريقته إلى الأفضل ..
سليمان الضحيان نموذج لهذه الفئة التي كان فهمها للاسلام (غلط) وتصرفت بناء على الفهم الغلط بتصرفات غلط، ثم لما تراجعت الان تراجعت بطريقة أخرى كلها (غلط في