نشرت في 13 - 8 - 2002
أفضل تزكية يمكن إطلاقها في حق (الوهابية) هي وصف فوكوياما لها بأنها الخطر الحقيقي على العالم الغربي المتحضر كما يزعم .. فوكوياما قال: (ويمكن تصنيف الفكر الوهابي بسهولة على أنه إسلامية فاشية ... ) ثم يقول أيضا في نفس مقاله: (إن التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة اليوم هو أكثر من مجرد معركة مع مجموعة صغيرة من الإرهابيين فبحر الفاشية الإسلامية الذي يسبح فيه الإرهابيون يشكل تحديا أيديولوجيا هو في بعض جوانبه أكثر أساسية من الخطر الذي شكلته الشيوعية كيف ستتقدم مسيرة التاريخ العريضة بعد هذه النقطة هل سيحصل الإسلام الراديكالي على مزيد من المؤيدين وأسلحة جديدة أقوى يهاجم بها الغرب؟ من الواضح أننا لا نستطيع أن نعرف لكن بعض العوامل ستشكل مفاتيح لذلك) (نشر المقال بعنوان: هدفهم العالم المعاصر في مجلة النيوزويك بتاريخ 25 - 12 - 2001 العدد 81)
ظن بعض الشيوخ أن فوكوياما يقصده هو ومن على نهجه وهم في الواقع طائفة من أهل العلم الوهابيين حقا لكن مشكلتهم أنهم يعانون من أزمة نفسية ومتلازمة ذهنية اسمها (متلازمة العصر المكي) حيث يعتقدون أنهم يعيشون في العصر المكي ولذا يستبعدون الجهاد من مناهجهم ويعتقدون أن هذا العصر ليس عصر جهاد وهذه الفكرة لا يصرحون بها مباشرة بل أفعالهم هي التي تدل عليها عندما يدعون الأمة إلى ما يسمونه (الجهاد العام) ويقللون من قيمة الجهاد البدني الذي يعني القتال في سبيل الله .. أقول ظن ذلك الشيخ أن فوكوياما يقصده هو وطائفته فكتب ردا في الصحف على فوكوياما ..
وأنا أريد أن أطمئن ذلك الشيخ بأن فوكوياما لا يقصده ولا من هو على شاكلته، فلا يهتم بكلام فوكوياما .. فوكوياما في الواقع كان يقصد الوهابية التي ساندت الشيخ أسامة بن لادن .. وإذا أراد ذلك الشيخ أن يهتم فوكوياما بكلامه فليعلن تأييده للشيخ اسامة بن لادن وسيرى كيف تنشر صورته في الصحف الغربية على أنه العدو الوهابي اللدود للعالم الغربي المتحضر!
ويجب أن يعلم أن الوهابيين الحقيقيين الذين يعنيهم فوكوياما لا يعرفون ولا يقرأون أصلا لفوكوياما فهم مشغولين بما هو أهم، هم مشغولين بتدبر آيات الله ونصرة عباد الله المجاهدين المتناثرين في كل مكان من العالم ..
وكأن الله سخر أمثالنا من الضعفاء لنسمع ونقرأ لذلك العلج ونقول للشيوخ الذين يصب فوكوياما حقده عليهم .. يا شيوخنا الكرام لقد أوجعتم بصفاء ونقاء علومكم أحد دهاقنة الصليب واسمه فوكوياما فزيدوا لهم الجرعات بارك الله فيكم واحرقوهم بكتاب الله