وهذا أعظم ما فعل أسامة .. أن أزال رهبتها من قلوب الناس ..
قال الشيخ: قرأ أسامة {لقد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم ... } .. فتأسى به واقتدى بسنته في كسر الأصنام .. فعمد إلى أصنامهم فجعلها جذاذا .. ودمر حصنهم الأعظم وقلعتهم المنيعة .. وقد شاهد العالم بأسره الأصنام وهي تتهاوى وتندك دكًا .. فقال سدنتها وحرسها: من فعل هذا بآلهتنا؟! .. قال مستشاريهم ووزرائهم .. هناك فتى يذكرها .. يقال له أسامة .. قالوا؛ اقتلوه أو حرّقوه .. فصبوا على مكمنه النار من السماء صبّا كأفواه القرب .. فجعلها الله بردًا وسلامًا عليه ..
ثم جعل بعد ذلك يتخطفهم .. ويقتلهم في كل واد .. حتى أنهكهم .. وصاحوا النجاء النجاء .. لا عزّى لكم اليوم .. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..
قال أحد الطلبة: فبلاد الأفغان التي ذكرها .. المقصود بها بلادنا هذه يا شيخ؟
قال الشيخ: نعم وربي .. وقدم قندهار .. وجلس في مجلسي هذا .. وأخبرني جدي أنه أدرك من رآه وقاتل معه في تلك الجبال - وأشار جهة المشرق -
قال أحد الطلبة: فأخبرنا يا شيخ المزيد عن قصة أسامة والأصنام .. فإن صاحب معجم الأوثان .. لم يشفِ غليلنا ..
قال الشيخ: إنما يعنى صاحب المعجم بالأوثان وذكرها وأسماؤها .. أما القادة الأبطال فتجد سيرهم في كتب التاريخ والسير والمغازي .. وعندي بعض الكتب التي ترجمت له مثل (تاريخ قندهار) .. اشتريته من المكتبة السلفية في كابل عبر الإنترنت وجاءني بالبريد السريع .. وسنقرأ منه في درس الغد إن شاء الله تعالى .. وكذلك ذكر الملا عبد العليم صاحب (المجالس) المتوفى سنة 1501هـ طرفًا من أخباره .. فلعلك يا عمر بن أحمد بن لويس عطية الله أن تأتي بمجالس الملا عبدالعليم في درس بعد غد .. وهو مطبوع يباع في مكتبة قندهار .. وقد أفردت في سيرته كذلك كتب ومؤلفات .. سنذكرها في حينها ..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..