فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 397

الناس أنها تراهم وهم في بيوتهم وبين أهليهم ..

وقد عظم شرها .. وعم بلاؤها .. و خضعت لها الدنيا .. وملكت ما بين المشرق والمغرب .. وغمّ المسلمين بها غمًا عظيما ..

حتى من الله على الأمة بالإمام المجدد .. الموفّق المؤيَّد .. أبوعبدالله أسامة بن محمد عوض بن لادن .. فدمرها الله على يديه .. وكان خروجه في بلاد الأفغان .. إلى الشرق من خراسان .. وكانت بلد هجرته وجهاده .. نصره أهلها .. وقاموا معه .. أما أصله فمن حضرموت وسكن المدينة المنورة ..

قال الطالب عمر بن أحمد بن لويس عطية الله: انتهى كلام صاحب (معجم الأوثان) يا شيخ ..

قال الشيخ: نعم .. وقد افتتن بأمريكا خلق من المسلمين .. ومنهم من كفر بها .. ولكن لم يجرؤ منهم أحد على معاداتها .. ومنابذتها ..

حتى قام فيهم أسامة .. فدعا الناس إلى حرب أمريكا .. فسفهوه .. ولاموه .. واستصغروه .. فلم يتلفت إلى قولهم .. ونصره جماعة .. وآواه الأفغان كما قال المصنف ..

فأرسل إلى أمريكا طليعة اختارها من أهل النجدة والبأس .. ففقأوا عينيها .. وكسروا أنفها .. على أعين الناس .. وبين سدنتها وحرسها .. ثم كمن أسامة ..

فأرعدت وأزبدت وأرسلت صواعقها فأحرقت اليابس والأخضر .. وصبت غضبها على العالم أجمع .. فخرجت في جيوش مجيشة .. تدمر كل ما يقف في طريقها واحتلت الدنيا كلها .. وملئت البر والبحر .. والسماء .. فلم تقدر عليه ..

قال الشيخ: وكان غالب حال الناس آنذاك .. كحال الناس يوم هدم خالد بن الوليد العزّى .. قالوا نتربص به وننظر ما تصنع به الآلهة .. فلما لم تضره كفروا بها ..

وهكذا نظر الناس في أمر أسامة وأمريكا وقالوا {لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين} .. فلما رأوا عجزها .. بطل في عيونهم سحرها .. فإذا بالأصنام التي كانت زرعتها في قلوبهم .. تتهاوى وتتلاشى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت