فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 397

وهؤلاء الشيوخ الرسميون .. مجرد شياطين غبية لا تعرف ما تفعل ولا تدرك حجم الخطر الذي وقعت فيه وحجم الدمار الذي تجره على الأمة .. حيث يظنون أن دين الله مجرد وظيفة يستخدمونها للعيش .. !

كل حاكم يخون الأمة مجرد شيطان قذر وكل شيخ أو عالم يسكت على هذا الحاكم هو أيضا شيطان لكنه شيطان مقطوع اللسان.

وهنا يجب التأكيد على مبادئ سلفية جليلة في هذا الباب:

أولا ليس هناك حرمة في الاسلام لغادر أو منافق أو خائن للأمة .. وإلخيانة والغدر مسقطة تماما لحرمة العرض، فيجوز وصف العالم الذي يسكت على الظلم والطغيان والكفر بأنه عالم فاسد أو عالم خائن أو عالم منافق، كل عالم بحسب فعله الخياني ودرجته .. وإذا كان عمر قد أطلق لقب (منافق) على حاطب رضي الله عنه وحاطب قد شهد بدرا، ومع ذلك لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما قال إن حاطب قد شهد بدرا .. وهو ومن شهد بدرا مغفور لهم على الخصوص .. فما أسهل إطلاق لقب منافقين على هؤلاء الشيوخ الذين يكرسون كل الظلم والفجور والكفر الذي استبيحت الأمة به بل ويجعلون لهذا الفجور غطاء شرعيا يزعمون بعدها أنه عين ما يرضي الله!!

ولذا فإن من الكذب والدجل في دين الله أن يقال (لحوم العلماء مسمومة) ليست مسمومة بإطلاق بل بعضها من اللحم الحلال عندما يخون العالم أمته ويسكت عن الكفر والخيانة بل ويبررها للحكام ويوجد الأعذار للحكام للاستمرار في أفعالهم ..

ثانيا: أن المهمة الشرعية للعلماء ليست أن يكونوا علماء عند الحاكم أي موظفين عنده فهؤلاء ليسوا علماء بل هؤلاء (مرتزقة) مرتشين .. مهمة العالم الشرعي الحقيقي في قوله تعالى (لتبيننه للناس ولا تكتمونه)

ومن هم الناس؟ نحن وبقية عوام الأمة .. فإذا لم يبين لنا العالم الحق، وجعل كل شيء مرتبط بالحاكم وجعل مدار حياتنا على رضا الحاكم وعدم رضاه، فهذا ليس بعالم بل موظف حكومي خسيس ليس له حرمة ولا كرامة ..

ثالثا: أن صفات العالم الرباني (غير الرسمي) أنه يدافع عن الله ورسوله قبل أن يدافع عن الحاكم أو عن نفسه ..

رابعا: أن العالم الذي يظن أنه يستطيع أن يتخذ بين ذلك سبيلا أي بين رضا الله وبين رضا الحكام، فهذا أشد خطورة من العالم الرسمي المكشوف .. لأن هذا سوف يضطر إلى (التلفيق) ومحاولة الجمع بين رضا الله ورضا الحاكم .. ومن المسلمات في عصرنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت