وهذه الطريقة نظرية فقط لا يبنى عليها شرع لكن يمكن عقلا توقع حدث ما واتخاذ اجراء مقابل بناء على الرؤيا لكن هذا لا يخرج البتة عن الضوابط
الشرعية المقررة في التعامل مع الرؤى والمنامات، وهي ضمن البشارات والمؤمن مطالب دائما بالاستبشار والفأل،، أما التشاؤم والتطير فهي من أعمال الجاهلية والكفر في كل العصور.
عندما يرى المؤمن رؤيا فأكثر ما تفيده هذه الرؤيا أن يستبشر بما فيها ويؤمن بنصر الله. لا أكثر.
ولأهل السنة ضوابطهم في هذا الأمر وطرقهم في التفريق بين الرؤى وبين أضغاث الأحلام وفي أصول تفسير الرؤى والمنامات .. وهذا علم لا يفهمه العلمانيون ولا تستطيع عقولهم استيعابه فلا فائدة من محاولة تفهيمهم .. لأن عناء أن تفهم جاهلا ويحسب جهلا أنه منك أفهم.
كما أن سبيل الرؤى غير مختصة بالمسلمين .. فحتى الكافر يمكن أن يصدر منه عقلا وشرعا رؤى ومنامات قد تكون صادقة وقد تكون كاذبة ومجرد أضغاث أحلام ..
وهذا موجود تاريخيا ويحصل لكل البشر ومازال، وقد رأى بختنصر الرؤيا المشهورة التي طلب من نبي الله دانيال عليه السلام تفسيرها، وهناك سفر كامل في العهد القديم اسمه سفر الرؤيا وفيه الكثير من الرؤى والكثير من التفسيرات التي قام بها أهل الكتاب.
وفي القرآن حكى لنا الله عز وجل قصة رؤيا يوسف عليه السلام ورؤيا الرجلين في السجن ورؤيا الملك والتي بناء عليها وعلى صدقها تم اتخاذ سياسات اقتصادية لمواجهة الاشكالات التي تحدثت عنها تلك الرؤيا ..
اذن ماهي مشكلة العلمانيين مع هذه القضية؟؟
أرايتم كيف أنهم مجرد جهلة بتفاصيل الشريعة وأن دافعهم الوحيد في نقد المسلمين هو مجرد الحقد الأعمى الذي يعمي قلوبهم وأبصارهم.