وكل مفسري الرؤى في الإسلام لم يدع أحد منهم علم الغيب ولكن تفسيرهم يعتمد على شيء من الموهبة الفطرية مع الذكاء والمعرفة بنصوص القرآن والسنة مع تقوى الله عز وجل. ومعرفة بأصول تعبير الرؤى والمنامات.
كما يحكى عن ابن سيرين أنه جاءه رجلان فقال كل واحد منهما: رأيت أني ارفع صوتي بالأذان فقال للأول: أنت تحج بيت الله. وقال للثاني أنت تسرق وتقطع يدك.
فاستغرب الطلاب وسألوه كيف فسرت تفسيرين مختلفين مع أن الحدث في الرؤيا واحد وهو الأذان؟
فقال ابن سيرين اما الأول فكان يبدو من ظاهره الصلاح والطاعة والله يقول (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا) وأما الثاني فظاهر عليه التهتك والاستهتار والله يقول (أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون) .
بالمناسبة للشهاب العابر كتاب رائع اسمه (قواعد تفسير الأحلام) والشهاب العابر هو شيخ الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله.