فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 397

أفضل ما يمكن أن يحدث.

فإنك إذا أخذت حجرا وأدميت به رجلا فتفجر ينبوع الدم من هامته ثم انفجر هو غضبا عليك وأخذ بتلابيبك فإذا لكمك لكمة فتماوت وقتها إذا أردت النجاة .. لأنك إذا لم تتظاهر بالسقوط وتظهر أن لكمته قضت عليك فإنه سوف يقتلك حتما، لكنك إن سقطت ورآك وظن أنك قضي عليك فسوف ينتهي غضبه ويظن أنه أخذ بثأره منك ... فيتركك .. فإذا برد فقم وخذ بحق لكمتك منه وزده واحدة صدقة على الجبناء والمساكين ..

ويبدو أن هذا ما كان من أمريكا والقاعدة وطالبان .. ظنت أمريكا أنها أخذت بثأرها عندما أزاحت طالبان من الحكم ..

وما درت أنها خدعت بمجموعة من (حمران العيون) رجال الله الذين لسان حالهم يا خيل الله اركبي.

المهم أنه نفساويا الآن بدأت الموازين تنقلب على أمريكا، فالآن لا يجد الجندي الأمريكي ذلك التهييج الذي كان يجده قبل خمسة أشهر، الآن لسان حاله السلامة والحرص على الحياة.

عندما بدأت المعارك الأسبوع الماضي في غارديز وكنت أسمع في الأخبار ومعي رجل عسكري قديم محنك, كانت صيغة الأخبار كالتالي (القوات الأمريكية ترسل تعزيزات إلى غارديز) فقلت له ما معنى هذا الكلام عسكريا؟

قال لي: عندما تطلب تعزيزات فإن هذا يعني أن قواتك (ماكلة تبن) وتتعرض لهجوم .. فطلب التعزيزات من المهاجم يعني واحدا من أمرين

1 -أن هجومك تم كسره وتريد قوات جديدة للبدء بهجوم جديد

2 -أنك أصبحت في موقف لا تحسد عليه حيث صرت في موقف الدفاع ..

في كلا الحالتين أنت تأكل وتعلف من التبن عندما تطلب (تعزيزات) أثناء معركة عسكرية.

سارت مجريات الأمور بطريقة دراماتيكية مشوقة .. الأمريكان بدأوا بنفس التمثيلية المملة في تورا بورا .. جيوب لفلول وانظر تعبير (فلول) القاعدة وطالبان!! ثم فجأة يأتي الخبر المفاجئ مقتل عدد من الأمريكان ثمانية أو تسعة وجرح أربعين .. ثم تظهر الفضائح .. أجزم أن رامسفيلد كان يعض المخدة عندما تصله الأخبار!!

طلب تعزيزات .. !!

سننتهي في غضون يومين!!

قتلنا أربعمئة منهم!!

لم يبق سوى مئتين!!

وفجأة

(انسحاب 400 جندي أو ثلث القوات من أرض المعركة!!)

ثم خبر آخر في جريدة الحياة وصول 880 جندي كندي إلى قندهار!!

تصريحات الجنود الأمريكان الجرحى تدل على مدى انهيار المعنويات لديهم ومدى ارتفاعها لدى ربعنا في جبال غارديز .. جندي أمريكي يقول كنا نسمع ضحكاتهم عندما نطلق عليهم النار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت