أحدهم هو رقم (الف) .. حتى أن صحابيا غنم واحدة من كبار نساء المناذرة فباعها فلما سألوه بكم بعتها؟ قال بعتها بألف! فقالوا الف فقط!؟ قال وهل هناك أكبر من ألف!! ..
أقول الجهاد هو نفسه الملهم الذي جعل أبا بكر رضي الله عنه يفتتح عهده بحرب الردة ولم يكن معه إلا المدينة والبحرين (الأحساء) ثم يخوض حربين في وقت واحد ضد امبراطوريتيين .. الفارسية والرومانية ثم يسقط عمر الفارسية بالضربة القاضية، ثم يجلي الامبراطورية الاخرى عن الشام ليطاردها المسلمون فيما بعد عبر غزوات متلاحقة .. يقودها مفهوم (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ..
والجهاد هو نفسه الملهم الذي جعل المجاهدين يسقطون الامبراطورية السوفياتية، ثم جعل الشيخ أسامة ومن معه يعيدون توجيه الحراب ضد الامبراطورية الامريكية وينجحون خلال أقل من عشر سنوات في تمريغ كرامتها في التراب .. وهم في طريقهم الان للقضاء النهائي على هذه الامبراطورية بإذن الله ..
لكن المشكلة أن هناك عقولا لا تستوعب الأمور بسهولة أولا تستطيع فهمها أبدا .. ولذا يتساءلون يشكل مثير للشفقة .. كيف نجاهد؟! .. أو يقولون لنا إذا قلنا لهم أعلنوا وقوفكم مع المجاهدين يقولون لنا .. لماذا لا تذهبون لتجاهدوا معهم! فأصبح الإرهاب الفكري يزاول كوسيلة لتبرير ما يقومون به من التخلي عن المسؤولية في نصرة معنوية للجهاد.
إننا لم نطلب منكم أكثر من دعم هذا المشروع الجهادي العظيم أو على الأقل التوقف عن التشويش على هذا المشروع ووصم أهله بأنهم (متهورين) وأنهم أدخلوا الأمة في متاهات كما يزعمون، وكأن الأمة كانت قبل بن لادن أمة عظيمة ممكنة وجاء بن لادن وأفسد الأمور عليها ومكن الصليبيين من احتلالها .. أو يتباكون على القتلى ويقولون بن لادن تسبب في قتل الالوف في أفغانستان وكأن العراق لم يقتل فيه مليون طفل، وكأن المئات في فلسطين لا يقتلون على يد اليهود .. وجاء بن لادن وتسبب بقتلهم، في الواقع بن لادن لم يفعل شيئا سوى أن بدأ يرد بعض الدين المستحق ضمن مبدأ فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به.
ليس هذا مقالا لرد تلك الحجج الهرائية التي يوردها هؤلاء الناس ضد مشروع جهاد القاعدة .. فأفضل رد عليهم هي أن نفهمهم مالم يفهموه من عمل المجاهدين من تنظيم القاعدة .. فإذا تبين لهم علو كعب تنظيم القاعدة وبعد أنظار المخططين الاستراتيجيين في هذا التنظيم فنرجوا أن يتوقفوا عن تكرار حججهم التي لا تنفع شيئا سوى في إركاسهم وبعدهم عن أصول دينهم الذي يأمرهم بالجهاد فورا بدون تأخير ..
في حوار دار مع أحد القيادات الحركية التقليدية