فهرس الكتاب
في تحديد هويتهم
في تحديد موقعهم
في تحديد بيئتهم
في تحديد ميدان عملهم
في تحديد خصمهم
في تحديد برنامجهم واستراتيجيتهم
في تحديد أدواتهم
فتمثل فيهم بشكل واضح حقيقة العالمية ..
أنت حين تتذكر شخصية بن لادن تتصور إنسانا نسف مفهوم المعاني القطرية الحديثة بكل كفاءة .. بن لادن شخصيه لها وهج ممتد ليس في العالم الاسلامي فحسب بل ربما في كل العالم ... وحين تتصور القاعدة تتصور كيانا أسطوريا مخترقا متنفذا خارج معنى المكان السياسي،
هذه ليست مبالغة هذا وصف شاعري لحالة حقيقية لا ينكرها حتى خصوم القاعدة الذين يستخدمون في وصف هذا الاختراق تعبير
ليس انترناشيونال بل ترانسناشونال فالقاعدة منتشرة في ستين دولة باعترافهم قافزة فوق الحدود السياسية ومخترقة للمجتمعات!! .. والقاعدة تستطيع أن تحقق ذلك لأنها تستخدم قوانين في السياسة والاجتماع خارجة تماما عن اللعب الدولية والمحلية.
ربما أتعبت بعض المنظمات الثورية والارهابية الدول مثل الالوية الحمراء وحزب الله وفتح والمنظمات الثورية في امريكا الجنوبية، لكن كل هذه الحركات تلعب في حدود قواعد اللعب الدولية وكل ما يحصل أنها تجيد اللعب والتوازن والاستفادة من خلافات الدول، أما القاعدة فلها قواعد في اللعب ولغة تعامل وتخطيط تبدو طلاسم امام كل الدول والمخابرات والمؤسسات الحريصة على حربها، لذا استعصت على فهمهم، والمؤلم أنها استعصت أيضا على عدد من منظري الصحوة .. !