فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 397

عليهم فهم تحليلنا هذا ليس لأنه كلام صعب اللغة بل لأنهم عاشوا طويلا تحت أكناف التخلف التنظيمي والانغلاق الفكري واستمرأوا السجن في دولاب التجربة الحركية المحدودة التي عاشوها. لا نظنهم سيدركون معنى النظرة البانورامية ولا خروج القاعدة من قواعد اللعبة الدولية ولا طريقتها في العمل من خلال تيار المجتمع. كما لا نظنهم يستطيعون أن يتصوروا كيف حاز أصحاب القاعدة صفة التجرد وزاوجوها بالعلم الشرعي القائم على النص دون تعطيل نصوص الجهاد. ولا نظنهم يفهمون قدرة القاعدة على المبادرة والمفاجأة واستخدام أدوات الخصم ضده وتحديد الهدف بشكل دقيق وتجنب الخلاف مع الجماعات الإسلامية رغم الاستفزاز والنقد بل والشتيمة التي يتعرضون لها.

أخيرا أنصح بعض منظري الصحوة الذين استشهدوا يوما على خطاب التعايش أو المسمى بيان المثقفين بأن سردوا شيئا من لين ابن تيمية في رسالته لملك قبرص ..

فأقول لهم إن ابن تيمية هدد ملك قبرص بأن في المسلمين مجموعة من (الفدواية) هكذا وصفهم ابن تيمية في عصرة من الذين يقتلون الملوك على أسرتهم .. وكأن ابن تيمية يتحدث عن شكل من أشكال تنظيم القاعدة في ذلك الزمان .. فكان ابن تيمية يخوف ملك قبرص بهؤلاء الفدائيين المسلمين ويحذره بأنهم يمكنهم الوصول إليه، فما لنا لا نرى أحدا من شيوخ الصحوة يفتخر بتنظيم القاعدة المعاصر كما فعل ابن تيمية .. وحقا إن تنظيم القاعدة مفخرة المسلمين في كل مكان ..

اللهم ثبت أقدامهم وانصرهم على عدوك وعدوهم وألحقنا بهم واجمعنا وإياهم في مستقر رحمتك يا أرحم الراحمين ...

آمين

آمين

آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت