ومن جهة العالم فإن التطور يتمثل في مزيد من التقديس لعظمة أمريكا واعتبار أن ما تريده أمريكا يكون ومالا تريده لا يكون وأن من الحمق مخالفة أمريكا حتى سياسيا ..
فإذا كانت الصورة بهذا الشكل لمن هم خارج دائرة الجهاد وللسياسيين خصوصا فإن اتجاه الأمور قد اتضح بشكل مذهل وفي صورة مهيأة جدا لنضع أنفسنا في خضم المرحلة الثالثة ..
أي المرحلة التي نقوم فيها بعزل أمريكا عن قواعدها أو على الأقل نضع المؤشرات المستقبلية للعزل فقمنا بتوجيه رسالة للشعب الأمريكي لنجعله واضحا في فهم مايجري وأن كل ما سيصيبه تتحمل إدارته سببه ثم وجهنا الرسالة الثانية والتي ذكرنا فيها ما جعل توم داشل وأركان الحكم الأمريكي يقرون بغضب بأن حملة بوش ضدنا كانت فاشلة ولم تحقق هدفها الأول .. وقصدنا من الرسالة الثانية عزل أمريكا عن بقية حلفائها وعزل حكومات حلفائها عن قواعدهم وشعوبهم ..
وهذه الرسائل قصد منها أن تكرس أمرين:
الأول بالنسبة لشعوب المسلمين، فتعطيهم قناعة أكيدة أن المجاهدين هم الجهة الوحيدة القادرة على كسر الشوكة الغربية. وأنهم الرد الإسلامي على الغطرسة الغربية ..
الثاني بالنسبة لشعوب الغرب لتذكرهم بأن الانتقام منهم سيكون رهيبا وأن حكومة بوش ومن يتبعها من حكوماتهم سوف تودي بهم في المهالك وأن حربهم ضد المجاهدين لن تجلب لهم سوى الدمار وأنهم لن يستطيعوا أبدا استئصال القوة الإسلامية الجديدة الناشئة وأنهم يجب أن يضغطوا على حكوماتهم لتبدأ بالنأي بنفسها عن الحكومة الامريكية .. وإلا أصابهم ما سوف يصيب الأمريكيين ..
نحن نأمل أن تساهم تلك الرسائل في أن يستيقظوا على الواقع وعلى الحقائق وأنهم ينتظرهم مستقبل أسود في حربهم مع فرسان الإسلام ولكن في الوقت نفسه ندرك أن الله سبحانه وتعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وأنه سبحانه يمده في طغيانه حتى يأخذه أخذ عزيز مقتدر وهم في طريقهم إلى أن يروا ما يجعل ما كنا نقوله لهم من تحذير حقا بإذن الله فشباب الإسلام يعدون لهم ما تشيب له رؤوس الولدان .. ولات ساعة مندم.
لكن المرحلة الثالثة لن تكتمل سوى بدخول المرحلة الرابعة معها وهي مرحلة (الازالة والتطهير) والتي سيقوم فيها المجاهدون إن شاء الله برمي الأمريكان بكل ما يملكون من قوة .. ليزيلوا القوة الأمريكية من الوجود ويطهروا العالم من شرهم ورجسهم وعندها فقط سيدرك العالم أن الله حق.