فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 397

انتشر فيهم سوف يبيدهم .. وهم لهم أكثر من قرن ينشرون الطواعين في الأمة ولا يجدون من يحاسبهم قبل أن تظهر أنك ومن معك من الصالحين.

وقد كذبوا وأيم الله وهذا طبعهم ما أشد كذبهم وفجورهم، فلقد عشت معك زمنا طويلا وعلمت أنك أرحم المسلمين بالأمة وأكثرهم رفقا بها وأكثر من يشفق عليها من تسلط الجلادين عليها، وأن كل ما تفعله تحتسبه عند الله أن ترفع عن أمة الإسلام الظلم وتوقف القتل المستشري فيها منذ قرن أو يزيد.

يا سيدي الصعلوك:

أعلم الآن أنك ربما تشعر بالحزن، وأنك ربما تشعر بالخذلان من كثير ممن ربما توهمت يوما أنهم سيقفون معك، وظننت أن العلم الذي يحملون سيعصمهم من أن يركنوا إلى الذين ظلموا وينحازوا إلى حزب الشيطان، ففوجئت بهم يوجهون سهامهم تجاهك ويصفونك بأقذر الأوصاف التي هم كانوا أحق بها وأهلها ..

ولهذا يا سيدي أكتب لك هذه الرسالة لأشد من عضدك وأقول لك: اثبت فإنك على الحق ولا يغرنك الذي غرتهم الحياة الدنيا وغرهم بالله الغرور ..

وأحب أن أبين لك أن أبرز وصف وصفك به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عنك إنك تقاتل في سبيل الله وأنك لا تزال تقاتل ومضى عليك عشرات السنين وأنت تقاتل أئمة الكفر، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكر من خصائصك أنه لا يضرك من خالفك ولا من خذلك.

وإذا تنبهت إلى هذا الحديث الجليل علمت أن فيه بشارة لك ومانعا من الحزن، فسيدك محمد صلى الله عليه وسلم يقول لك أيها المجاهد لا تحزن فإنك على الحق، وإن مخالفة المخالفين لك لا تضرك ولا يضرك كذلك خذلان الخاذلين ولا خيانة الخائنين ولا نكوص الناكصين.

والله قال عنك وعن أمثالك من المجاهدين {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} وقد علمت من أحوالك في أفغانستان والبوسنة والشيشان، أنك أنت وأمثالك إذا امتلكتم سلطة في أرض ما أقمتم فيها الصلاة وأمرتم فيها بالمعروف ونهيتم عن المنكر، وهذا ما فعله اخوانك في الطالبان عندما مكنهم الله في أفغانستان.

وعلمت من وصفك في القرآن أنك من أتباع الأنبياء الذين قال الله فيهم {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} ، فأنت مضى عليك سنوات طوال تقاتل أئمة الكفر الروس، فما وهنت ولا ضعفت حتى فتح الله عليك، ثم إنك الان تقاتل أئمة الكفر الأمريكان ولن تضعف ولن تهن ولن تستكين بإذن الله.

يا سيدي الصعلوك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت