فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 397

لماذا؟؟

سأكرر هذا السؤال ثلاث مرات

لماذا؟

لماذا؟

لماذا؟

لن نجد سوى تفسيرا واحدا مقنعا ..

يقين الملا عمر بالمبادئ التي يحملها هي التي دفعته إلى حرب الدنيا بأسرها بدون أي شعور بخوف أو تنازل ..

في المقابل .. ماذا فعل أصحاب المراجعات والمكاشفات؟

يبدو أنهم شعروا بالتعب واكتشفوا أن حمل الفكرة وتحويلها إلى واقع عملي مسلك محفوف بالمخاطر، وربما لم يكن في تصورهم منذ البداية حجم وشكل تلك المخاطر .. تعبوا والسلام .. حسنا يمكن تفهم وتوقع أن فلانا من الناس تعب ولم يعد يقوى على (المواجهة) والدعوة إلى الفكرة التي يعتقدها .. لكن الشيء الخطير هو أن يبرر عجزه وتعبه بالرجوع والطعن في صدر الأفكار التي يحملها ويبدأ مراجعاته ومكاشفاته ليس في بيته وبين من يعرفهم ويعرفونه بل ينشر كل ذلك الغسيل لمن هب ودب وعلى صفحات الجرائد!!

أيضا مالذي يضمن لنا أنك غدا لن تقوم بمراجعة جديدة لمراجعتك السابقة؟ وبعد غد ستقوم بمراجعة ثالثة .. وهكذا .. تراجع تسلسلي لا تعرف لها نهاية ..

قد يقال إن مراجعة الأفكار مسألة ضرورية لنمو الفكرة وتقويتها؟!

كلا ..

لأن هذا المتراجع أو المتكاشف لم يتكاشف ويتراجع عن الفكرة في ظل ظروف (طبيعية) أي لم يكن دافعه للمراجعة ودراسة الأخطاء وتحليلها دافع داخلي طبيعي في وضع لم يكن يمارس عليه أي ضغط خارجي .. وإنما راجع أفكاره لأنه وجد ضغوطا عليه للمراجعة .. لم يتحمل الضغط فـ (زعم) أنه يراجع وهو في الواقع لا يراجع بل (يتنازل) ..

إن المراجعة الحقيقية لا تكون في وقت الشدة وإنما في وقت الرخاء .. أما في وقت الشدة فإذا جاء أحد ما وطلب منك أن تراجع أفكارك وهو يصوب بندقيته تجاه جبهتك .. ويقول لك راجع أفكارك يا هذا فهي ليست صحيحة ..

لا شعوريا ستقول نعم صحيح هي ليست صحيحة .. هل هذه مراجعة؟ أم ضغط وتنازل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت