فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 397

مجالسهم وتأتيهم الطوابير الطويلة تقبل أيديهم وأكتافهم وتكاد تسجد لهم وكأن بيننا وبين الدين والشجاعة والرجولة والشرف والمروءة قطيعة تاريخية فهذا ما يقتلني من الألم ..

يقتلني من الكمد ... يقتلني من الغيظ

يا ناس إلى متى؟؟ إلى متى؟؟

هل تظنون أنكم اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده .. ولن يصيبكم الخوف والقتل والدمار وأنتم ساكتون ولا تعترضون على ما يجري؟؟ ..

ألم يقل الله عن فرعون .. (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) .. وهؤلاء المنافقين قد استخفونا بما لا نطيق

ألم يقل الله (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) ..

ألم يفسق مترفونا ويرتكبوا كل الموبقات ونحن ساكتون عنهم بل وتصدر فتاوى من شيوخ الضلالة تحميهم وتعطيهم الشرعية ..

إن الله يمكر بنا يا غافلين .. بسبب رضانا وسكوتنا عن كل هذا الفجور والفساد العريض على يد حكام النفاق وعلماء الضلال .. وإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الفاسقون ..

يا شباب الإسلام .. ملعون كل من يخذل الأمة في هذا الوقت .. وملعون كل من قال كلمة يحمي فيها الصليبيين، وملعون كل من قال لكم إنهم معاهدون ولو زعم أنه شيخ الإسلام .. وعلم الأعلام ..

ملعون كل من يزور دينكم ويبعدكم عن الجهاد في سبيل الله بأي دعوى من الدعاوي، وملعون كل من جعل رأيه وهواه وما يزعم أنه مصلحة فوق كلام الله وكلام رسوله وإن ظن من نفسه ما يظن، فيبقى أنه مخذل ملعون ..

ياشباب الإسلام إن هذه الأيام أيام تاريخية، وإن جهاد الصليبيين وأتباعهم من المنافقين الذين يساعدونهم في قتل إخواننا في العراق، من أوجب الواجبات، وإن دفعهم ومجاهدتهم وقتلهم وتدمير ما يمكن تدميره من آلتهم العسكرية وتعطيلها، هو من أعظم القربات عند الله هذه الأيام، فلا تخذلوا الإسلام، فإنكم محتاجون إلى رحمة الله ومغفرته والله ليس بحاجتكم وإذا تخاذلتم وغركم كلام من يخدعونكم عندما يقولون إنه لا جهاد والحياة دعوة فإن الله سيستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ..

انهضوا من رقادكم وأزيلوا عنكم هذا الران والوهن الذي غطى قلوبكم واعلموا أن جهاد الصليبيين فرض لا يماري فيه ولا يؤخره ولا يعطله إلا من ختم الله على قلبه وسمعه وبصره فلا يغرونكم فإنكم إذا تبعتموهم في هذا فلن تضروا إلا أنفسكم وكل نفس بما كسبت رهينة فلا تطيعوهم في هذا الباطل ولا تغركم كثرتهم ولا يغركم أعدادهم، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت