نص نواة الرسالة المقترحة
نحن أمة مسلمة نملك كتابا سماويا مقدسا ونبيا مرسلا ودينا منزلا من عند الله هو دين أبينا إبراهيم عليه السلام فقد بعث فينا آخر الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم فأخرجنا من الظلمات إلى النور وبفضل الدين الذي جاء به محمد أنشأنا دولة حضارية استظل الناس في ظلها بالعدل والحقوق التي لم تعرفوها سوى في العصر الحديث .. نحن ندعوكم وبكل صدق إلى الإيمان بهذا الدين والاستظلال بظله وأن تنعموا بالنور الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم مصدقا لمن قبله من الأنبياء عيسى وموسى عليهم الصلاة والسلام جميعا.
يجب أن تدركوا فرقا جوهريا في الثقافة بيننا وبينكم فنحن أمة وإن فرقتنا الحدود السياسية لكن يجمع بيننا لسان واحد ودين واحد هو الإسلام .. وخلفية ثقافية عمرها عشرات القرون .. ويجب أن تدركوا أننا نعتز بديننا ونعتبر كل مسلم على وجه الأرض مرتبط بنا دينيا .. فالدين رابط جوهري بيننا غير اللغة والأصول العرقية المشتركة ..
ولهذا لا تفترضوا أننا يمكن أن نتخلى أو أن ننسى أن إسرائيل تحتل (مسجدا مقدسا) لدينا هو المسجد الأقصى .. ويجب أن تدركوا أن قضية المسجد الأقصى هي قضية كل مسلم في هذا العالم .. ولذا لا تستغربوا، أن يتظاهر الناس في أندونيسا وجنوب افريقيا من أجل المسجد الأقصى.
إننا نملك ثقافتنا الخاصة وتقاليدنا ومعتقداتنا فلا داعي لمحاولة فرض تقاليدكم وأفكاركم علينا لأننا سنأخذ من حضارتكم ما نعتقد أنه جيد وفي صالح البشرية، لا داعي لفرض الأفكار بالقوة .. ولهذا توقفوا عن الحديث حول مناهجنا ومحاولاتكم لتغييرها بشتى الوسائل، ليست مناهجنا التي تعلم الإرهاب، لكن الظلم والعدوان هو الذي يدفع المظلوم للاقتصاص والأخذ بحقه عندما تسد في طريقه جميع الطرق.
نحن ضد قتل الأبرياء .. وإذا كان حقا أبناؤنا هم الذين تسببوا في 11 سبتمبر .. فيجب أن تتصوروا حجم الدمار الذي يمكن أن يلحق بكم في حالة انفلات الأمر، طالما أنكم تصعدون (لغة الحرب) وتصعبون الأمور أكثر علينا بوضعنا في قفص الاتهام والضغط علينا باستمرار ومحاربتنا في جميع النواحي ..
نحن نشعر أنكم تحتقروننا وتعاملوننا وتصوروننا في وسائل إعلامكم على أننا برابرة همجيون متخلفون .. لكن الذي يجب أن تدركوه أننا شعوب مسالمة وفي نفس الوقت لا نرضى بالذل والهوان. ونحن شعوب لنا حضارتنا وتاريخنا الممتد خلال القرون الماضية .. وقبل قرن من الزمان كنا نحكم أغلب بلادكم ونهضتكم الحالية باعتراف كبار مفكريكم كانت مبنية على حضارتنا، فلا تغتروا بالضعف الذي نعانيه الآن لأننا نملك من المقومات والتاريخ والفكر ما يمكن أن يكون سببا في نهضتنا من جديد ..