فمنحني (حياة) ..
أحب (آيات) .. كما أحببت حماة؛ لأنهما لي ذلك (الحزن) الذي أقتات على ذكراه .. الرغبة في التمرّد على واقع للأمة .. لم تختره، وإن كان قد فرض عليها. أحب (آيات) ؛ لأنها حاولت أن تفعل شيئًا لم نستطع نحن (الكبار) (تجار الكلام) أن نفعل أقل منه بكثير ..
في كل وقت تمر عليّ ذكرى حماة، أو لحظة تخطر على بالي (آيات) ، يملأ أذنيّ صوت الدمار، وتملأ أنفي رائحة الدماء فأتذكر (العاصي) ، والنواعير على جانبيه، وأتذكر أشلاء (آيات) .. تطرز سمائي .. فأبكي، لأني لابد أن أبكي .. حتى لا أنسى، لكني أتشبث أكثر فأكثر، بذلك الحب القديم، الذي لم تأت عليه السنون العجاف التي مرّت .. وأتذكر آيات .. جرحًا .. جسدًا منحني (الحياة) ..
هكذا هو دأبي مع كل مناسبة للحزن تمر بي .. إصرار على التشبث بالذكرى، لكي يزدهر الحب، ويورق الأمل .. بانتظار الفجر الذي لا بد أن يأتي، وهكذا أنا جريح .. يعوي في أعماقي جرح قديم، ويومض في سمائي جرح جديد،
لكني لم أزل واقفًا .. بانتظار الفجر الذي لا بد أن يأتي ..
عليك السلام .. حماة ..
عليك السلام، وتراتيل الرحمة .. آيات .. جسدًا تفجر .. يوم اشتهى (الحياة) ..
فرد لويس عطية الله
كتبت ما أظنه شعرا .. ثم محوته ..
لا يجوز الشعر بحضرتك ..
يا سيدي ..
كلماتك يا سيدي
عجزت ياسيدي عن النطق ..
غير أني أعلم أن أوجاعك أوجاعي ..
لا تبك يا سيدي ..
اضحك ..
هل تعلم لماذا أطلب منك أن تضحك؟