فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 397

هذا الرجل أعاد ثقة الالاف من المسلمين الضعفاء مثلي بأن هذا الدين حق بعدما ضاع هذا الحق في النسبيات التي لا أول لها ولا آخر عندكم ..

ولإن أسلم الكثير من الغربيين بعد 11 سبتمبر فإنني واحد من الالاف من المسلمين الذين رجعوا يؤمنون بأن هذا الدين يمكن تطبيقه كاملا كما أنزله الله .. لا على سياسة المراحل التي خدعتمونا بها في السنوات السابقة .. تلك السياسة التي لم تورث سوى حسرة وحرقة ومصائب اصابتكم قبل أن تصيبنا نحن من بعد ..

أيها الشيوخ إننا معاشر تلاميذكم .. نعيش أزمة حضارة وهوية .. وقد عجزتم عن تعبيد الطريق الصحيح للنهضة أريتمونا الداء ولم تعطونا الدواء ..

فاتركوا المجال لغيركم .. وعلى أقل تقدير لا تخذلوهم .. لقد سقطت نظرياتكم وأطروحاتكم، فلم تقدموا للأمة سوى حلول خيالية .. لا تصلح للتطبيق ..

واعلموا أن الميكافيلية لا تصلح لكم، وإخفاء المبادئ ومحاولة تهميش أصول الاسلام الكبرى كالجهاد بكل أنواعه، لن يجديكم نفعا ولن يجعل الغرب ينظر لكم بعين الرضا، فالغرب يعرف حقيقة دينكم ولن يقبل منكم بغير الطاعة العمياء له وبقاء استعباده للأمة كلها، وعندما يقرأ لكم تلك اللغة المتهالكة ومحاولة إرضائه وإظهار أنفسكم بمظهر (المتحضر) الذي يحسن التحدث بمصطلحات السياسة ويتحدث عن (الأوراق) و (الأدوار) ويقول في معرض كلامه، لدينا أوراق لم تنفد بعد! ويستخدم عبارات مثل (يمارس دورا) .. هذا كله لا يجديكم نفعا .. وهذا اللباس لا يصلح لكم بل هي لغة من يعتقد أن الحياة مجرد (لعبة ورق) قائمة على الحظ .. قمار .. أو أن الحياة عبارة عن مسرحية تمارس فيها الأدوار بعبثية .. أنتم أصحاب رسالة قائمة على التدين والعبودية لله .. فابتعدوا عن هذا المستنقع الاسن من مخلفات الفكر الليبرالي ..

والغرب لن يرضى عنكم حتى تتبعوا ملته فأفيقوا من نومكم واخلعوا عنكم كل لباس ليس من لباسكم ..

وابحثوا عن الحل البسيط الواضح ..

أيها الشيوخ .. تعلمنا منكم أن الاسلام بسيط .. وأن الاسلام ليس بذلك التعقيد الذي يتخيله من لا يعرف الاسلام، فلماذا كلما سألناكم عن طريق الحل رغتم وتخبطتم؟

ألا تستطيعون فهم حقيقة قول النبي صلى الله عليه وسلم ماترك قوم الجهاد إلا ذلوا؟

ألا تشعرون بالذلة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت