فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 397

وعلمت أن هؤلاء الفرسان لا يستحضرون الجنة والشهادة هكذا لانهم"ينتحرون"هم يعلمون أنهم ليسو مجانين وجدو انفسهم قد خطفو طائرات بل يستحضرون تماما أنهم جنود يفتحون كوة في أسوار العدو،

طليعة تهاجم لتدك أسوار العدو يتصورون انفسهم أمام هذا الحصن الذي بدا أمام الناس منيعا لا يقهر ويريدون ان يدكوه حتى تقتحم الأمة من خلفهم ويثبتوا للمسلمين أنه يمكن دكه.

يستحضرون أنهم هم الطليعة التي لا تحرق نفسها مثل الياباني المغفل يشعل البنزين بنفسه من اجل ان يكسب عطف الناس بل تحرق نفسها بثمن باهض يقوض أركان الطاغية الأول ويدمر صنم العصر أمريكا ..

ويستحضرون كلام شيخهم الذي يقول دعوكم من التافهين بن سعود وحسني وبقية المتخلفين الذين يسمون بهتانا (ولاة الأمر) هؤلاء ليسوا إلا أطراف الاخطبوط عليكم برأس الأخطبوط في نيويورك وواشنطن ..

يستحضرون أنهم ينقلون العالم من حالة الى حالة، حالة يطأطئ فيها المسلمون رؤوسهم ولا يعرف الناس فيها الا أمريكا الدولة العظمى إلى حالة يعتد فيها المسلم بنفسه وهويته ويقول نحن كذلك دولة عظمى تتمثل في أسامة ..

يستحضرون أنهم قفزة تاريخية هائلة تختصر مراحل من التغيير الاجتماعي وتنتشل المسلمين انشتالا من حالة الذل والتبعية والخنوع ..

يستحضرون أنهم يختتمون الحلقات الأخيرة من جهد عكفوا عليه شهورا طويلة بارك الله لهم فيه واخذ عنهم العيون والأبصار ولا يمكن إلا أن يبارك في الباقي فيستبشرون، نعم

ويعلمون أن ما يقومون به عين الصواب حقا ويتمنون لو جمعوا بين الشهادة وبين رؤية ما تصنعه بطولتهم من تدمير لهيبة أعداء الله

لكن هيهات أن يجمع بينها فلا بد من الشهادة حتى تتحقق الأخرى

تأملت هذا المشهد وتذكرت الشيخ أسامة وهو تخنقه العبرة حين حياهم وحيا أعمالهم وعلمت أن هذا الرجل الجبل لم يكن ليمسك عبراته وهو يحييهم .. يحيي أبناءه الذين عاش معهم شهورا طويلة في تربيتهم وتدريبهم وتعليمهم ..

اللهم مثلما وفقتهم لدك حصون العدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت