فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 327

14.كما أنَّ القرآن _ في حديثه عن العزَّة _ جاء فيه البيان عن القضية الكبرى التي ترتبط بعزَّة المسلمين في عصرنا هذا مع اليهود في فلسطين الحبيبة، فلقد توعَّدَ اللهُ - عز وجل - اليهود في كتابه العزيز، وعلى لسان رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - بالهلاك والهزيمة على أيدي عبادٍ من أمَّةِ المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

قال تعالى: وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي (( (( (( (( (( (( (( (فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا(4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيد فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) (( 1) : [: 4 - 7] . &%$.

فقوله - سبحانه وتعالى:

{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي: أعلمناهم وأخبرناهم (: ذكر الشنقيطي في (((3) : (ومن معاني القضاء: الإخبار والإعلام) . &%$، (( (( (( (( (( (( (} ، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} : بالمعاصي وخلاف أحكام التوراة

: (( فِي الْكِتَابِ ) ): (20/ 124) فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ والأرض هي أرض الشام وبيت المقدس [1] ، ... { (( (( (( (( (( (} أي: ولتستكبرن ولتظلمن الناس، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} أي: أُولى المرتين. قيلَ: كان إفسادهم في المرَّةِ الأُولى:

هو ما خالفوا من وَلَتَعْلُنَّ التوراةِ، وركبوا من المحارم. { (( (( (( (( (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا أي: سلَّطنا عليكم جُندًا من خلقنا، (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} : ذي قوَّةٍ وبَطشٍ شديدٍ، ... { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} أي: فتردَّدوا عَلَيْكُمْ وجائين لَنَا دياركم طلبًا لكم ليقتلوكم ويسبوكم، (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (أُولِي بَأْسٍ شَدِيد وكان هذا الوعد الأول قضاءً كائنًا لا خُلْفَ فيه فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد اختلف العلماء والمفسرون في العِبَاد الذين وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا إسرائيل في: هم جالوت وجنوده. وقيلَ: هم(ملك المُوصل) سَنْحَاريب وجنوده. وقيل: هم بُخْتَنَصَّر(

ملك بابل)وجنوده. [2] : { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } أي: الدولة والغلبة [3] .

(1) : تفسير هذه (( معالم التنزيل ) ): (5/ 79) .

(2) : في (( معالم التنزيل ) ): (5/ 79) رجَّحَ أنه بُخْتَنَصَّر البابلي وجنوده؛ وعلى كُلٍّ: فإنَّ: الأولى: أنَّ المهم من هذه الآية _ وما سبقها وما بعدها _: العبرة والعظة، وأنَّ هذا العقاب الذي تُوعدوا عليه بسبب ذنوبهم ونشرهم للإفساد بين الناس، فهي عبرةٌ لنا نَحن المسلمين قبل أن تكون لهم، قال الرازي:

(:(واعلم أنه لا يتعلق كثير غرض في معرفة أولئك الأقوام بأعيانهم؛ بل المقصود هو أنهم لما أكثروا من المعاصي سَلَّط عليهم أقوامًا قتلوهم وأفنوهم) . الثانية: أنَّ الذين أرسلهم الله على بني إسرائيل لَم يكونوا مؤمنين في ذلك الوقت، فسُنَنُ الله لا تُحابي أحدًا؛ لذلك ذكر الله - عز وجل - بعد هذه الآيات قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [.

(3) : (( تفسير الجلالين ) )لجلال الدين المحلي، وجلال الدين السيوطي، (220) وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) أكثر عددًا ورجالًا من عدوكم ... ، والمعنى:

أنهم صاروا

بعد هذه الوقعة الأولى ثُمَّ رَدَدْنَا وأصلحَ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ جزاءً من الله تعالى لهم $%& (2) : (( تفسير القرطبي ) ): (13/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت