فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 327

ثم قال

الله تعالى: وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا: وعد الإفساد الثاني. وقد اختلفَ في وَعْدِ الإفساد الثاني: هل وقعَ أمْ أنَّه سيقعُ؟ من العلماء مَن جعله على سبيل الماضي وأنه قد وقع؛ ولكن اختلفوا في عهد مَن وقعَ، فقال البغوي في عهد عيسى عليه السلام، ومنهم من جعله في

عهد نبينا.

ومن العلماء مَن جعله على سبيل فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ بعدُ، وسياق الآية ولاحقها يُرجحانِ هذا

القول، بدلالة قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

ومَرَّةً على أيدي المسلمين) [1] . وعلى وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ عيسى عليه السلام أو نبينا محمد، فإنَّ الواقعَ الذي نعيشهُ اليوم من تَجمُّعِ اليهود في فلسطين بأعدادٍ كبيرة عما سبق، واستحواذهم على

سوق المال في العالِم، مع قوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} يَجعلُ التكرار بالغلبة وإساءة الوجوه متحقِّقًا؛ كلَّما تَحقَّق إفسادهم. هذا مع ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -

من أنَّ الأمة

في آخر الزمان سوف تُقاتل اليهود؛ حتى يقول الحجر والشجر يا عبد الله: هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله؛ إلاَّ الغرقد. [2]

(1) : نفس المصدر: (13/ 32) .

(2) : الحديث أخرجه مسلمٌ في (( صحيحه ) ): (، وغيره من حديث أبي وَإِنْ مرفوعًا عُدْنَا: (( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى

يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا؛ إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود )) ، كتاب: (الفتن وأشراط الساعة) ، باب: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَمُرَّ الرَّجلُ، فَيَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مَكَانَ الْمَيِّتِ: (2922) ، وأخرجه البخاري (2/ 253) ، بلفظ آخر في كتاب (الجهاد) ، باب اليهود، (2925) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت