فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 327

وقال ابن عاشور: (والاستفهام: إنكارٌ وتوبيخ عنه بقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} أي: لا عزَّة إلا به؛ لأن الاعتزاز بغيْرهِ باطلٌ، كما(مَنْ) .

: (( التحرير والتنوير ) ): (م 2، ج 5/ 234) . &%$ وقيل: الاستفهام للتهكم والسخرية، قال ابن عاشور:(وإن كان المراد بالكافرين اليهود فالاستفهام تهكم بالفريقين

كقول المثل: كالمستغيث من الرمضاء بالنار) [1] .(وذهب الألوسي مذهبًا قريبًا من مذهب أبي السعود، مع تَجويزه أن يكون الاستفهام للتعجب والتهكم، وهذا لا يُنافي الإنكار: أنَّ هذا الاستفهام معناه المجازي الأول هو الإنكار، ويَترتب عليه كلٌّ من التهكم والتوبيخ

والتعجب،

لِمَا في هذه المواقف من غرائب وعجائب). [2] وقد يُلتَمسُ من هذا الاستفهام الذي في الآية: أنَّه يُقرِّرُ معنى العزَّة لله - عز، وعليه: فيكون قد أتى بالهمزة لينكر المعنى الباطل من جهةٍ، ويُقرِّر المعنى الصحيح من جهةٍ أُخرى على ما ذكر بعضُ النَحْويين: (أنَّ التقرير هو، وأنَّ غيره من المعاني يَنجرُّ معه) .: (( الجنى الداني في ) )للمرادي، (34) . &%$(

وإيثار المضارع _ قبل الاستفهام _ الواقع صلة الموصول الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ على دُونِ الْمُؤْمِنِينَ الاتخاذ دأب المنافقين وعادتهم، يَروحون فيه ويَغدون، ويَتجدَّد يَومًا بعدَ يوم بتجدُّد

دواعيه الخسيسة،

وفي هذا تَحذيرٌ للمؤمنين منهم، ومن الركون إليهم. وفي الجمع بين الكافرين والمؤمنين: طباق إيْجاب، وهو من، وليس حليةً أو زُخرفًا في الكلام). [3]

(1) : (( التحرير والتنوير: (م 2، ج 5.

(2) : (( التفسير في القرآن الحكيم ) ): عبد أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ، (1/ 231) .

(3) : (( التفسير البلاغي للاستفهام في القرآن الحكيم ) ): (1/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت