فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 327

ولأنَّ(الهمزة وحدها هي التي يُسأل بها عن كل شيء في الجملة، فيُطلب بها تصور كل ما في الجملة

يُغْشِي كما يُطلب بها حصول النسبة _ أي التصديق _، فإنَّ الاعتبارات تكثر في صياغة الجملة الداخلة عليها، وتدُّقُّ حتى تَحتاج إلى حذرٍ ووعي في استعمالها، والكشفُ عنها كشفٌ عن، يَنطوي عليها منطق هذا اللسان). [1] فمن هذا الباب عُبِّرَ عن الاستفهام بالهمزة دون سائر الأدوات؛ لأنَّ الهمزة أقوى في الاستفهام من

غيرها من الوجه الذي ذكر آنفًا، والله أعلم. فهذا الاستفهام يُشيرُ إلى حقيقة هامَّة،، التي تتطلَّعُ إلى العزَّة وتَحصيل أسبابها، فإنَّ العزَّة مطلبٌ إنسانيٌّ كريم، تهفوا إليه كلُّ نفسٍ كريْمة. ثمَّ يَجيء اللفظ القرآني ببيان الحقيقة الخالدة: من الله، فهي له - سبحانه وتعالى -، وبه.

ثانيًا)

، فنجدهُ في قوله - جل جلاله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] . و(مَنْ) هنا: شرطيَّة وهو الأقرب، أو موصوليَّةً، ولا يَصحُّ أن تكون استفهاميَّة، [3] . وقوله (: رابطة في جواب الشرط، وجُملة لله.

ويصحُّ أن

تكون الجملة تعليليَّة وهو الأقرب،

وجواب الشرط في هذه الحالة يكون مَحذوفًا وتقديره: فليطلبها من الله - جل جلاله -، أو بحسب التفسير. (: إنَّ الجوابَ محذوفٌ، وليس هو هذه الجملةَ: أنَّ العزَّةَ لله مطلقًا، مِنْ غيرِ ترتُّبها على شرطِ إرادةِ أحدٍ. الثاني:

(1) : (( دلالات التراكيب .. دراسة بلاغية ) )للدكتور: محمد محمد أبي موسى، (208، 210) بتصرف.

(2) : [فاطر: 10] .

لأنَّ (مَنْ) لا تقع إلا اسمًا

كما قال السيوطي، فترد موصولة وشرطية واستفهامية ونكرة

موصوفة. انظر (( الإتقان ) ): (2/ 606، 607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت