أنَّه لا بُدَّ في الجواب مِنْ ضميرٍ
يعودُ على
اسم الشرط، إذا كان غيرَ ظرف، ولَم يُوْجَدْ هنا ضميرٌ) [1] (مَنْ) أن تكون موصوليةً
وقعت في الجواب لشبهها بالشرط في العموم،
مثل: الذي يأتيني فله درهم، والله أعلم. والعزَّة في الموضعين
_ في أول الآية وآخرها _ هي العزَّة الحقيقية، فطريق هذه العزَّة واحد، ومكانها واحد ليس اثنان، وأمَّا العزَّة الباطلة فطرقها أكثر من أن تُحصى، وأمكنتها أكثر من: أنَّ العزَّة الصحيحة واحدة، ولن تكون إلاَّ كذلك، وهي عزَّة الله - سبحانه
وتعالى -، وكلُّ عِزَّة صحيحة فإنَّما هي مُستمدَّة منها. ثالثًا: أسلوب التوكيد. التوكيد: مصدر وَكَّد،
والتأكيد: مصدر أكَّدَ؛ لغتان [2] ، والأُول أفصح [3] . (والتوكيد من أهم الوسائل في تثبيت المعنى في القلوب، وبثُّهُ في النفوس وحَملها على التصديق به - سبحانه وتعالى -، ولا يكون
التوكيد ذا نفوذٍ حقيقي إلاَّ
(1) : (( الدرّ المصون من علم الكتاب المكنون ) )لأحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي، (9/ 216، 217) .
(2) : انظر كتاب: (( همع الهوامع
في شرح جمع الجوامع )) لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، ... (3/ 136) ، وكتاب: (( دراسات لأسلوب القرآن(11/ 5) ، للدكتور: محمد عبد الخالق عظيمة.
(3) : (( القاموس(1/ 343) .