فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 327

وأمَّا إعرابُ (( (( (( (( على أنه حال؛ لا يتنافى مع كونه أتى للتوكيد كما ذكر ذلك ابن عاشور

في (( تفسيره

[1] . رابعًا: أسلوب الوصف. وقد جاء في آية المائدة، عندما بيَّنَ اللهُ - جل جلاله - بعض صفات المؤمنين بقوله: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

عقوبةً معنويَّةً وهي

الاستبدال في خلافة الأرض _ وقد تَتْبَعُهَا العقوبة الحسِّيَّّة _؛ إذا توفَّر شرطُها المحذَّرِ منه وهو الارتداد عن الدين. ثم بيَّنَ الصفات والأعمال التي يُريدها - سبحانه وتعالى - من عباده عن طريق الوصف لهؤلاء القوم. فقوله - عز ( (( (( (( (( (( (( (

على الكفار، قال الله - سبحانه وتعالى - أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا [3] ،

ويَجوز(أذلة

)بالنصب على الحال، أي يُحبهم ويحبونه في هذا الحال: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا الصفة أيضًا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((} بخلاف المنافقين يَخافون الدوائر)

: (( تفسير القرطبي: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ وكذا جاء هذا الأسلوب في آية: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

حيٌّ من هذيل _) [5] ، فَكَسَعَ رَجُلٌ من الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا من الأَنْصَارِ، فقال الأَنْصَارِيُّ: يا لَلأَنْصَارِ، وقال الْمُهَاجِرِيُّ: يا لَلْمُهَاجِرِينَ، فقال النبي: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» فقال عبد اللَّهِ

بن أُبَيٍّ:

أو قد فَعَلُوا؛ والله! لَئِنْ رَجَعْنَا إلى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ

منها الأَذَلَّ [6] . فالأعزُّ: صفةٌ (ليُخرجَنَّ الرجلُ الأعزُّ الرجلَ الأذلَّ. ولَم يَكْتَفِ القرآنُ الكريم بوصفِ حالِ الدَّعِيِّ ابن سلول في حاله تلك؛ بل شَرعَ فورًا بالردِّ على

فَهمه الخاطئ، أو ادعائه الباطل، من خِلال وصفه - سبحانه وتعالى - بأنَّ العزَّة له ولرسوله وللمؤمنين. خامسًا: أسلوب الاحتراس. يُعتبرُ الاحتراس _ ويُسمَّى التكميل _ من الأساليب البلاغيَّة التي تَندرِجُ تَحت علم، ويُقصدُ منه: أن يُؤتى

في كلام يُوهم

خلاف المقصود بما يدفعه، وهو فَلِلَّهِ:

(1) : (( التحرير والتنوير ) )، ج 22/ 271).

(2) : [المائدة: 54] .

(5) : (( الكشف والبيان ) )للثعلبي، (9/ 322) .

(6) : سبق تَخريْجه في الفصل السابق: (108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت