مصادر،، ثم بيَّنَ السبب الذي تُنال به العزَّة وهو سلوك مسلك الإيْمان والعمل الصالح مَنْ كَانَ يُرِيدَا الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا. ثم بعد [1] أنَّ هناك عزَّتين: عزَّة حقيقية أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ وجَعلَ لكلِّ عِزَّةٍ قومًا وأهلًا لَها، فالرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون
الصادقون هم، والمنافقون والكفَّار هم يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ العزَّة الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) (بخيوط العنكبوت؛ لأنها) [2] . كلُّ هذه المعاني وأكثر منها موجودة في أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ، لتُبيِّن عظمة هذا القرآن؛ بل إنَّ القرآن الكريم فيه ثراءٌ في
معانيهِ الموجودة، (فالقرآن ينتقي من بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ(2) أدوات التعبيْر ما يُعطيك من المعنى ما هو دائمًا مُتجدِّد مُتدفِّق، بحيث
يَسع) (
[3] . الْخَصِيْصَةُ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ الأساليب القرآنية مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ تَحصيل كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ له ذلك إلاَّ من جهةٍ واحدةٍ، وهو الله - جل جلاله -؛ لأنَّ العزَّة
ليس لَها إلاَّ
مصدرٌ واحد، ومالكها واحد. وهذا ظاهرٌ في كثير من آيات العزَّة، ومِن أمثلته قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [4] الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ جميعًا الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا(139) دليلٌ على انفراده بملكيَّة العزَّة.
(1) (: دلالة المفهوم من الدلالات التي تكلم
عنها الأصوليون في أبواب الأدلة الذي وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ أصول الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ في (( المستصفى(2) ، ويُقصد بها: ما دلَّ عليه
اللفظ لا، انظر: (( فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ) )لعلي بن (م 1، ج 2/ 466: (( الإتقان في
علوم القرآن ))
: (2/ 69، و(( دراسات في أصول التفسير ) )لـ، (103) .
(2) (: (( التحرير والتنوير
(3) : (( خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية ) )د. عبد العظيم إبراهيم المطعني، (1/ 367) .
(4) : [النساء: 139] ، وقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( ((