ويَكْمُنُ دور الأسرة في التربية على العزَّة بالالتزام بتعاليم الإسلام: 1 ـ تربية النشء على الإيمان، وأنَّه هو الذي خلقنا فلا نتوجَّه لغيره، وأنه سبحانه الذي يستحقُّ منَّا العبادة والشكر، وتعويد النشء عند ملماته البسيطة أو الصعبة على الالتجاء إلى الله [1] . وتربيته، ورسله وكتبه، واليوم
الآخر، والقدر
خيره وشره بشكل مُبَّّسط؛ كل هذا من شأنه أن يُربيه على الاعتزاز بالله والارتباط به. 2 ــ تربيته على العبادات الأساسية، وتنمية المخزون العبادي لديهم، كالصلاة، وإيصال الصدقة،، وزيارة الأرحام؛ لأنَّ الطاعة تكون زادًا للإنسان في تَحصيل العزَّة، كما قال الحقُّ جلَّ في علاه:
(1) : في (( مصنف عبد الرزاق ) ): (10 /) عن ابن جريج عن هشام بن
عروة عن أبيه قال: كانت أم عمير بن سعيد عند الجلاس بن سويد، فقال الجلاس: إن كان ما يقول
محمد حقا فلنحن
شر من الحمير،: والله إني لأخشى إن لم أرفعها إلى النبي - صلى الله عليه، وأن أخلط بخطيئته، ولنعم الأب
هو لي، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -،، فعرفه وهم يترحلون فتحالفا، فجاء الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسكتوا فلم يتحرك أحد، وكذلك كانوا يفعلون، لا يتحركون إذا نزل الوحي، فرفع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر - حتى - فإن يتوبوا، فقال
الجلاس: استتب
لي ربي، فإني أتوب إلى الله، وأشهد لقد صدق: أن أغناهم الله ورسوله، قال
عروة: كان مولى للجلاس قتل في بني عمرو بن عوف، فأبى بنو عمرو أن يعقلوه، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل عقله على بني عمرو بن عوف، قال عروة:
فما زال عمير منها بعلياء حتى
مات - يعني كثر ماله وارتفع على الناس أي بالمال فهو التعلِّي، قال ابن جريج: وأخبرت عن: فما سمع عمير من الجلاس شيئا يكرهه بعدها.
(2) : [فاطر: 10] .