الأسلوب الثاني: استغلال المعلِّم الفطن للأحداث والأحوال التي تَحدثُ مِن حوله؛ إذ إنَّ المعلم من يستغل الفرصة تلو الأخرى من أجل التوجيه والتربية بأساليب منها: الترغيب والترهيب، والقصص المفيد، وضرب الأمثال النافعة، والثبات والشجاعة عند المواقف الصعبة أو المحرجة. فيستطيع المعلِّمُ أن يستغلَّ مثلًا مشاجرة طالبين بأنَّ هذه المشاجرة ليست شجاعة حقيقيةً في أقل صورها، وفي أعلى صورها: تكون مع أعداء الله من النفس والشيطان، ويَذكر لهم صُورًا من شجاعةِ النبي - صلى الله عليه، فيُحْييَ في نفوسهم العزَّة والشجاعة الحقيقية التي تكون من الله - جل جلاله -.): ويُقصد منها: تربيته وتعليمه على الأخلاق الحميدة، والعادات الحسنة. وهو كسابقه من حيث: أولهما: ما يتعلق بأمر من
أمور الدين والشرع، كالصدق، والتواضع ... الخ. ثانيهما:، كالأمور التي يكون بها إكرام الضيف، فالناس يَختلفون فيما يُقدمونه للضيف؛ كلٌّ بحسب ما تعوَّدَ عليه. ومن المعلوم والمعروف أنَّ الأخلاق الإسلامية تنقسم إلى قسمين: أخلاقٌ فطريٌّة جِبلِّيٌّة، وأخلاقٌ مكتسبةٌ. (فأمَّا الأخلاق الفطرية: فالمدرسة تَحرصُ كلَّ الحرص على أن تُنميها وتُشجِّع عليها عن طريق المعلم والمنهج والنشاط،
ذلك أنَّ الشبيبة المسلمة في هذا السنِّ ربَّما حَملت من الأخلاق الفطرية الحسنة شيئًا كثيرًا، والإشادة بها عن طريق الثناء على أصحابها بصيغة العموم، أو حتى بالثناء على وجه الخصوص لِمن تَحلَّى بها، هذا من شأنه أن يُعزِّز هذا الخُلق ويُقويه