فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 327

إنَّ الله - عز وجل - لَمَّا خَلق الإنسان جعل فيه استعدادًا وميلًا لتعلم وعمل أشياء كثيرة،، وهي ما يُعبر عنها بالفطرة، (ومن هنا كان لدى النفس الإنسانية استعدادًا لقبول الخير وقبول الشر، فليست النفسُ شريرة بطبيعتها، والذي يُفلح هو الذي يَتوجَّه بها إلى الخير، يقول - عز وجل: {(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] [2] ، فهي قابلة للبقاء على طبيعتها، وقابلة للميل مع التيَّارات التي تَهبُّ عليها، فتديرها على غير محورها. [3] فالفطرة هي(الجبلة المتهيئة لقبول) [4] . وبحكم مدنية المرء ومُخالطته للناس من حوله فهو لا يَخلو إمَّا أن يكون عزيزًا أو ذليلًا؛ لأنَّ خُلق العزَّة من الأخلاق الاجتماعية التي تُكتَسبُ وتظهر بالخلطة والمعاشرة. وخُلق العزَّة أساسهُ مزروعٌ فطرةً في الناس، قديْمًا وحديثًا؛ لكنَّهُ كان مُزيَّفًا عن بعض معانيه الصحيحة، فقد كان أهل الجاهلية

لديهم بعض معاني العزَّة الحقيقية من قَبلِ أن يأتيَ الإسلام، كالكرم، وكنصرة المظلوم، وردع الظالم عن ظلمه، وإيواء الغريب ... . ولا أدلَّ على ذلك مِمَّا حصل في حلفِ الفضول، فقد (1، أبو القاسم وأبو زيد: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ بن حسين بن

سعدون، ويكنى أيضا أبا الحسن الخثعمي الأندلسي المالقي، الضرير

، صاحب التصانيف: (581 هـ) . في (( تذكرة الحفاظ ) ): (4/ 1348) . &%$: (وَذكرَ ابْنُ هِشَامٍ الْحِلْفَ الّذِي عَقَدَتْهُ قُرَيْشٌ بَيْنَهَا عَلَى نُصْرَةِ كُلّ مَظْلُومٍ بمَكّةَ، قَالَ وَيُسَمّى حِلْفَ الْفُضُولِ، ... رَوَى الْحُمَيْدِيّ عَنْ سُفْيَانَ

(1) (: [الشمس: 7 - 10] .

(2) (((الموسوعة الإسلامية العامة ) ): (1091) .

(3) (: (( الدعوة الإسلامية في القَرْن الحالي(165) .

(4) (((التعريفات ) )لعلي بن (215) .)، وقال(الفِطْرة: الخَلِيقة

، والفِطْرة

: ما فَطَر اللهُ عليه الخَلْق من المَعْرِفة به)$%& (:(( المخصص ) )لعلي بن إسماعيل الأندلسي المعروف بابن سِيْدَه، (1، السفر الثاني/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت