ومع ذلك كلِّه فقد أبانَ الله - عز وجل - أنَّ خُلق العزَّة من أخلاق المؤمنين، وصفة من صفاتهم، فقال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
[المنافقون.
&%$. قال في (( الظلال ) ):(ويضم الله - سبحانه وتعالى - رسوله والمؤمنين إلى جانبه , ويُضفي عليهم من عزَّته , وهو تكريم هائل لا يكرمه إلا الله! وأي تكريم بعد أن يوقف الله - سبحانه وتعالى - رسوله والمؤمنين معه إلى جواره، ويقول: ها نَحن أولاء!
هذا لواء الأعزاء، وهذا هو الصفّ العزيز!) [2] . فعُلِمَ مِن الأدلة الماضية _ وغيرها _: أنَّ الشرع
الحنيف يَدعو إلى مكارم الأخلاق (خُلق العزَّة) ، ويَنهى عن مساوئ الأخلاق وأراذلِها
، والتي منها: (الرضى بالمذلَّة والهوان والضعف) . وإنَّما دَعتْ شِرْعَةُ الإسلام لِمثلِ خُلقِ العزَّة لأسباب؛ منها: السبب الأول، وعلو شأنه. السبب الثاني: لدوره العظيم في الحفاظ على كرامة الفرد، ومن ثمَّ المجتمع بأَسْرِهِ.
(1) : [المائدة: 54] .
(2) : (( في ظلال القرآن ) ): (6/ 3580) .