فالمعلِّم له دورٌ كبير في تلقين وتربية
الطالب على معاني
العزَّة والرفعة الحقيقية، كالشجاعة والصدق والكرامة والكرم والعفَّة الحسيَّة والمعنويَّة ... كما أنَّه ربَّما يُربِّيهِ على المَذلَّة والهوان بضربه مثلا على وجهِهِ ضربًا مُبْرِحًا، أو أنَّه يُنشئُهُ على التَبَعِيَّةِ المقِيْتَةِ لِشخصه أو لِشخص غيره،، ولا يستطيع أن يُعبِّر عمَّا في نفسه، فينشأ ذليلًا جبانًا. كما أنَّ للطالب على زميلهِ أثرًا فعليًّا _ قد يكون إيْجابيًا أو سلبيًا _ فالطالب الذي ينشأ نشأة العزَّ والشرف يأبى المذلَّة والهوان، ومن ثمَّ يتأثر به زملاؤه، والعكس بالعكس. وكما قيلَ، والطِبَاعُ سرَّاقة. والشاهد من هذا كله
: أنَّ المدرسة
بمنسوبيها لها دورٌ كبير في تربية الطالب على معاني العزَّة وتَخليتُهُ من معاني الذلَّة والضعف، وذلك من خلال أخلاق هؤلاء المنسوبين. وينضمُّ إلى هذا المجال أيضًا: حِلق التعليم والتدريس، فهي بحقٍ مجال
خصب لتربية الناشئ على العزَّة والكرامة. ت المجال الاجتماعي: ويُقصد بها تلك
البيئة التي يَختلط فيها المرء مع الناس في يومه وليلته، وما يتعامل فيه مع من ومن ذلك، فلا شكَّ أنَّ ما
يَقعُ في المجتمع من أحداثٍ ووقائع تَنعكسُ على شخصية الفرد والجماعات سلبًا وإيْجابًا. ث: وهي البيئة التي تَجمع الفرد مع
ذوي رَحِمِه، من أعمام وعمَّات،، وإخوة وأخوات، فهذه العلاقة مبنيَّة على مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا وفرقٌ بين العلاقة الأسريَّة وعلاقة البيت؛ لأنَّ علاقة البيت تكون مع أهله
المباشرين له، بخلاف الأسرة فهي مع غير المباشرين من أهله. المجال إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ