وأعني به
كل تَجمعٍ جَمع المسلم بإخوانه المسلمين عبادة لله - عز وجل -، وأولُها: الصلوات الخمس، حيث إنَّ الإنسان في هذه الصلوات الخمس يُصلي مع المسلمين في المساجد، فمن خلال هذا التجمع يَحسُّ بالألفة والانتماء لأمة الإسلام وذلك من شأنه أن يَجعله يَستشعرُ عزَّة الإسلام في نفسه. ولعلَّ المقصد من صلاة الجماعة _ بالإضافة إلى المقاصد الشريفة من وراء التجمع لهذه الصلوات الخمس وغيرها: هو تربية المسلم على الاعتزاز بدينه، والارتباط بإخوانه المسلمين والإحساس بالانتماء.
ثم تأتي مناسباتٌ
أخرى لمثل ذلك، كصلاة الجمعة، وصلاة، وصلاة التراويح والتهجد، ومناسبة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ جاء ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) وهي تتراحم وتتعاطف في صورة جَميلةٍ؛ عندها يَستشعر بقيمة انتماءه لهذه الأمة
، ومن ثمَّ
ينتشي بالعزَّة والرفعة والمنعة من المسلمين يُحبونه ويُدافعون عنه ويُناصرونه. ويُضافُ: الخلوة الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ، جَمِيعًا (139) الكون؛ فإنَّها وغيرها من الطاعات والعبادات مِمَّا يُقوي المؤمن في جوارحه ونفسيَّتِهِ
وشخصيَّتِهِ، فيَكتسب
بذلك العزَّة في نفسه وسائر أموره: (المجال العلمي) : إنَّ للعلمِ تأثيرًا بالغًا في كل شيء، فهو يُؤثر في المجتمع والجماعات والأفراد، وهو المقياسُ لِمعرفة الحقِّ من الباطل، وهو سَوط الهيبة في قلوب الناس. ومن هنا نعلم أهمية وجود العلماء الربَّانيين ودورهم الإصلاحي في المجتمع
العام،
فالعالم الربَّاني يزهد فيما عند غيرهِ،، وغيره يَحتاج إليه.