فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 327

وبذلك وغيره يستطيع الإعلام أن يُساهم مساهمة فاعلة في نشر عزَّة الأفراد والجماعات والشعوب الإسلامية، وربطها بعزَّة الإسلام العظيمة. المجال الخامس: (المجالُ الاقتصادي) : المالُ هو عصبُ الحياة،

وبه تتقدمُ الأمم وتنمو وتزدهر، ولا يَخفى أنَّ كل عملٍ يُقصدُ نَجاحه وتَحقيق أهدافه، لابدَّ له من خطَّةٍ أو، ووسائل متعددة تقوم عليها الخطة، ولاشك أنَّ المال من أعظم الأمور والوسائل الذي ترتكز عليها الأعمال الكبيرة. لذلك كان المجال الاقتصادي له دورٌ بارزٌ في عزَّة الإسلام والحفاظ على قوته، وانتشار، فلا ذلَّ ولا خنوعَ لكافرٍ من، ولا ضَعْفَ ولا خَوَر ولا استسلام إذا ما كان العدو اللدود يتربَّصُ بخيرات المسلمين وثرواتهم.

وقد كان هذا دأبُ سلفنا الأبرار، فقد كانوا يُحوجون العدو لهم ولا يَحتاجون إليه، ويُعدُّون له ما استطاعوا من قوَّة وعتادٍ لكي يَأمنوا مكره، كما قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] ، والقوَّة والعتاد تَحتاج إلى المال. وتتجلَّى العزَّة في هذا المجال عبر أبواب كثيرةٍ، منها: أولًا: المعاملات المالية: فإنَّ المسلم إذا في بيعه وشرائه ومعاملاته المالية، وترفَّعَ بنفسه عن الغشِّ والربا والسرقة وأكل أموال الناس بالباطل: فإنه قد

حافظ على كرامته

، وازداد كرامةً وعزًّا عند الله - عز وجل - أنَّ المسلم العزيز هو الذي يَعتمدُ بعد الله - عز وجل -، وعلى جهدهِ وسعيهِ _ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ وتعالى -، وقد قال - صلى الله: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ

(1) : [الأنفال: 60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت