أن يُظهر
المرء ما يَدلُّ على عزته، وألاَّ يُظهر للكافر ما يدلُّ على أنَّه في، ولو كان ذلك، فكفى بالإسلام عزَّةً ورفعةً له!
الجانب الثاني: مَجالات هذه العلاقة من حيث ما يَجب فيه الشدَّة وما يَجب
فيه اللين، ومن حيث ما يَجب فيه البذلُ والعطاء، وما يَجبُ فيه المنع، ومعرفة مقاصد الشريعة الحاكمة على ما يستحقه كل مَجال. ولعلّنا أن نُقسم هذه
المجالات _ من حيث الأشخاص _ إلى قسمين: القسم الأول: (ما يتعلق بالأفراد) . القسم الثاني:
(ما يتعلق بجماعة المسلمين) .:
المساواة بين أفراد المجتمع، وتَحقيق العدل بينهم من خلال إقامة روح العدالة والأخذ على يد الظالم، وإلغاء قضايا الوساطة المحرمة التي من حقِّه، والمؤهل لمكانه. ومن أمثلة القسم الثاني: ما ذكره الفقهاء المال من أجل الحفاظ على أعراض المسلمين _ في ظلِّ ضعفهم
_، وحِمايتهم من عدوٍّ غاشمٍ أو دُول كافرةٍ أخرى؛ فإن هذا من شأنه أن يُحقِّق للمسلمين مصلحةً كُبرى تندرج تَحت من مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو (مبدأ حفظ الدين والعِرْضِ والمال) فرحم الله فقهاء الإسلام. يقول الطاهر ابن عاشور
: (ولَم يَبقَ للشكّ مَجالٌ يُخالج به نفس الناظر في أن أهم مَقصدٍ للشريعة من التشريع: انتظام أمر الأمَّة وجلبِ الصالح إليها، ودفع، وقد استشعر الفقهاء في الدين وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ خصوص قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ صلاح المجموع العام؛ ولكنهم لا يُنكر أحدٌ منهم أنه إذا كان صلاح
حال الأفراد، فإن صلاح أحوال المجموع، وانتظام
أمر الجماعة: أسمى وأعظم ...