فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 327

لِتحصيلها؛ ولذلك قال إبراهيم بن أدهم

): لو

يعلم الملوك وأبناء

الملوك ما

نَحن

فيه لَجالدُونا عليه

بالسيوف

[2] . فإنَّ صحبة العزيز - سبحانه، ولا تكون إلاَّ بالذكر، والخوف، والطاعة له، والطاعة ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ وهذا يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ الصالح يُغَيِّرُوا فقد بِأَنْفُسِهِمْ وَأَن اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) (( 4) : ((: (8/ 10،.

&%$ مسندًا عن [3] أنه قال: صَحِبتُ إبراهيم ابن أدهم

وكثيرًا ما

كنت أسمعه يقول يا أخي: اتَّخِذِ الله صَاحِبًا ... *** ... وَذرِ النَّاسَ جَانِبًا ومَن صحِبَ ربَّه بالطاعة والإنابة أورثَهُ ذلك عِزًّا يَجِدُ آثارَهُ في نفسه بالأُنسِ والسرور والانشراح والطمأنينة، وكذلك في جسده بالسلامة والعافية، ويَجدُ أثرَ ذلك أيضًا فيما

حوله من التسخير والمحبَّة والخدمة

؛ لأنَّ الله - عز وجل - أبَى إلاَّ أن يُعزَّ من أطاعه ويُذلَّ من عَصَاهُ. وكم كان الأئمة من السلف الصالح يُطلقون عبارات في مِثل هذا الْمجال

، قال ابن رجب [4] . كما جاء في (( تاريخ دمشق ) ): (كان: اللهم وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(69) [5] وما ذلك إلاَّ لأنَّ للطاعة آثار كما أنَّ للمعصية آثار، وهذه

الآثار منها ما هو معنويٌّ: كالطمأنينة والأنسِ والفرحِ ومَحبَّة عباد الله له .. ، ومنها ما هو حسِّيٌّ: كالوضاءة في الوجه، وحفظ الجوارح .. وهذه الصحبةُ، من خَلْوة وعزلة لإقامة الذكر، والصلاة، والصيام يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا، وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ - جل الظَّالِمُونَ (23) - - - (تدبُّرِ القرآن الكريم، ومعايشته، والعمل به)

لقد أنزل الله - عز وجل - القرآن الكريم من أجل القراءة والتدبُّر، فالتدبُّر هو المقصود أصالةً من، ولا شكَّ أنَّهُ يقودُ إلى العمل، قال

تعالى:

فَهم معانيه، ولذلك قال سعيد بن جبير: (من قرأ القرآن ثم لَم يُفسرهُ: كان كالأعمى أو كالأعرابي) . [7] (والتدبر عند، لذا نستطيع أن نقول أن التدبر هو: التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة) . (

[8] وعليه: فإن تدبر الكتاب

العزيز، والعمل بما جاء فيه: يقودُ إلى العزَّة؛ لأنَّ المسلم الذي يَمتثل أوامر القرآن ويَجتنبُ نواهيه، ويتأثر عند مواعظه وقَصصه ... الخ: يُعتبرُ أنْموذجًا على الأرض؛ ولذلك قالت عائشة - رضي الله عنه - ـا عن النبي - صلى الله عليه وسلم: كان خلقه القرآن. [9]

(1) : هو إبراهيم بن أدهم بن، التميمي البلخي أبو إسحاق:، كان أبوه من أهل الغنى في بلخ، فتفقه ورحل إلى بغداد، وجال في العراق والشام والحجاز، وأخذ عن كثير من علماء الأقطار الثلاثة، توفي سنة (161 هـ) . (( الأعلام ) ):(

(2) : (( حلية الأولياء ) ): (7/ 370، 371، قال ابن: (فأطيبُ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا(62) ومشاهدته فمحبته ومعرفته قرة العيون ولذة الأرواح وبهجة القلوب ونعيم الدنيا وسرورها من

اللذة القاطعة عن ذلك تتقلب آلاما وعذابا ويبقى صاحبها في المعيشة الضنك فليس

الحياة الطيبة إلاَّ بالله وكان بعض المحبين تمر به أوقات فيقول إن كان أهل الجنة في نعيم مثل هذا إنهم لفي عيش طيب وكان غيره يقول لو يَعلم الملوك وأبناء الملوك ما نَحن فيه لَجلدونا عليه بالسيوف) $%& (3) : (( الجواب الكافي لِمن سأل عن الدواء الشافي

)) لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن، (168) .

(3) : هو علي بن بكار البصري، أبو الحسن الزاهد، سكن ابن حبان، قال ابن: كان عالِمًا، توفي بالمصيصة سنة: 208.

(( تهذيب

التهذيب )) لابن حجر (7/ 245) ، وانظر (( طبقات ابن سعد ) ): (7/ 490) ، و (( معرفة الثقات ) )للعجلي: (1/ 200) ، ووثقه النسائي كما في (( سير أعلام النبلاء ) ): (7/ 388) = =قال

أبو عبيد في (( معجم

ما في أسماء البلاد: (4/ 1235) : المِصّيصَة: بكسر أوّله، وتشديد ثانيه، بعده ياء

،: ثغرٌ من، معروفة.: قال الأصْمَعيّ، بفتح أوّله. وطرسوس _ بفتح أوله،، (( معجم ما استعجم:

(3/ 890) _: وهي

الآن مدينة تركية تقع جنوب البلاد

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في منطقة مرسين. انظر (((82) ، و (( الأطلس المدرسي ) ): (100) .

(4) : هو عبد الرحمن بن أحمد بن رجب

السلامي البغدادي ثم الدمشقي، أبو الفرج، زين الدين: حافظ للحديث، من العلماء، ولد في بغداد ونشأ وتوفي في دمشق سنة (795 هـ) ، من كتبه: (( شرح جامع الترمذي ) (( جامع العلوم والحكم ) )، وهو المعروف.

انظر: ... (( الأعلام ) ):(3 /

295): (ومَن حَفِظَ الله

في صباه وقوته؛ حفظه الله في

حال كِبَرِهِ وضعف قوته، ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله. وكان بعض العلماء قد جاوز المائة سنة، فوثب يوما وثبة شديدة فعوتب في ذلك فقال:

هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر. وعكس هذا أن بعض السلف

رأى

شيخا يسأل: إن هذا ضيع الله في صغره

فضيعه الله في $%&

: (( جامع العلوم والحكم ) ): (1/ 466) والقصة لأبي الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري الشافعي

، المتوفى سنة (450) عن عمر يزيد على المائة. انظر تحقيق الكتاب السابق.

(6) : [ص: 29] .

(7) : (( جامع:(1/ 36) .

(8) : (( قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله - عز وجل - ) )لعبد الرحَمن حبنكة الميداني، (10) ، بتصرف.

(9) : الحديث أخرجه أحمد (42) ، برقم (25302) ، والبخاري في (( الأدب المفرد ) ): (111) في باب مَن، برقم (308) ، )): (1/ 432) ،

في كتاب

: (صلاة المسافرين:

جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض. وصحَّحه الألباني في (( صحيح الجامع ) ): (2/ 872) ، برقم ... (8411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت