وقد بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة من أصحابه على أن لا يسألوا الناس شيئًا،، وأبو ذرٍّ، وثوبان، وكانَ أحدهم يَسقطُ سوطُه أو خِطام ناقته، فلا يسأل أحدًا أن يُناوله. هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) والحكم (1/ 479) . &%$ والمتأمل في حال الناس
هذه الأيام يرى كثيرًا من الإخلال بهذه المعاني الجليلة التي كان عليها سلفهم الصالح، فتجدهم يستكثرون سؤال الناس من غير
حاجة ملحَّة
، ويأكلون أموالهم بالباطل، ويلجون باب الشبهات بحجة أو بأخرى، ويقعون في المحرمات المنهي عنها كالربا وغيره؛ كل هذا وغيره يُؤثر سَلبًا، ومن ثمَّ تُنقص، فيصبح صاحبها عبدًا لدرهمه وماله. وعلاج في اتباع أوامر، والابتعاد عن نواهيه، والقناعة والرضا بالله حكمًا ورازِقًا للمؤمن قلَّ رزقه أو، مع الاعتماد على عمل اليد وبذل أسباب الرزق. - - - الوسيلة السابعة: (الصبرُ) الصبرُ من أعظم أعمال القلوب وأنفعها للعبد المسلم، ذلك أنَّه قلَّما تُوجدُ عبادةٌ من العبادات أو تركِ أمرٍ من المنهيَّات أو حتى المباحات إلاَّ وللصبرِ فيها دورٌ ونَصيبٌ. وهو بمنزلة الرأس من الجسد، فلا إيمان لمن
لا صبر له، (ولهذا كان الإيمان نصفين: نصفٌ صبر ونصفٌ شكر) . [1]
(1) : (( مدارج السالكين ) ): (1/ 137) .