الوسيلة الثامنة: (العفو) إنَّ العفو من أمهات، ومن صفات ذوي العقول الرشيدة
، وقد أثنى الله - سبحانه وتعالى - على أهله فقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] ، قال قتادة في الآية: أخلاقٌ أمر الله بها نبيه
-صلى الله عليه [2] إن الله - عز وجل - أوصى بالعفو، وجعل العفو عند المقدرة من فعل الكرام؛ بل
وجعله صفة
بارزة في أنبيائه، وذلك لأن، تدل على نقاء القلب، وصفاء النفس، وكرم الطباع، ولا يزيد بها صاحبها إلا عزَّة ومكانة في الدنيا والآخرة. والإنسان إذا آذاه أحدٌ من الناس ثم قَدِرَ عليه فعفا عنه، وأطلقَه من أسْرِ الانتقام؛ فقد، وتسربل بسربالها، وحقَّق معنى الاعتزاز بهذا الخلق النبيل.
(1) : [آل عمران: 134] )، فالعفو عن الناس: إحسانٌ، والإحسانُ سبيلٌ لنيل العزَّة المتحقِّقة بمعيَّة الله - جل جلاله -. كما أمر الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } $%&(2) : [الأعراف: 199] .
(2) : (( جامع البيان ) ): (3/ 332) ، (( تفسير القرآن العظيم ) ): (3 /) .