الخدري:
غيَّرت كان عليه أسلافهم البررة: تغيَّر الحال، وقَلَّة الخيرات وهي كثيرة. فالأمَّة في عمومها تشتكي قلَّة الأمطار، وقلة بركة الأرزاق، وغفلت أو تغافلت عن السبب الذي أوقعها في، ففعل المعاصي، والتعدي على الأعراض ظلم للآخرين، وأخذ مُمتلكات الغير _ ولو شِبْرًا من الأرض _ ظلمٌ لهم؛ ولن يُرفع ذلك الذلُّ والهوان إلاَّ بعد تَحقيق العدل والإنصاف. وواقع الأمة، ولا علاج إلاَّ في الرجعة تعاليم القرآن الكريم وسنة النبي الأمين - صلى الله عليه وسلم -. الوسيلة
العاشرة: (عدم الطمع في الدنيا أو الحرص عليها) إنَّ مِمَّا لا شكَّ فيه أنَّ من أسباب عزَّةِ النفسِ: الزهد في الدنيا وعدم
الحرص على تَحصيلها أو جمعها، ومُبتغى المؤمن العزيز في كلِّ، وطلبُ الأجر منه - جل جلاله - في الأنبياء _ صلوات الله عليهم وسلامه _ الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة، حيث في علياء ودرجات الإيْمان؛ عزَّت عن سفاسف الأمور، وحطام الدنيا، طالبةً الأجر والمثوبة من الله - عز وجل - وحده. حيث صرَّحوا جَميعًا _ عليهم السلام _ بأنهم لا يَطلبون أجرًا _ أي مالًا _ مقابل التبليغ، ولكنهم يَطلبون الأجر من الله - عز وجل -، فهذا نوحٌ - عليه السلام - يقول لقومه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ... (( (} (
(1) (2 في(( صحيحه ) ): (، ج 9 في كتاب: (الاعتصام بالكتاب، باب قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} وما أمر الله عليه وسلم - بلزوم الجماعة وهم أهل العلم.
(2) : [هود: 29] .