ويظهر ذلك في مثل قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) } [1] ، وقوله - عز وجل: {وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44) } [2] أي: بعظمةِ فرعون [3] .
وجاءت على وزن أفعل التفضيل في ثلاث آيات وهي قوله - عز وجل: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِن رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) } [4] ، وقوله - عز وجل: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) } [5] ، وقوله - عز وجل: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [6] .
وكذا من المعنى المذموم قوله - عز وجل: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) } [7] ، مأخوذٌ على معنى المنعة والتحصّن بهم من العذاب، قال ابن جرير الطبري: (واتَخذ يا محمد هؤلاء المشركون من قومك آلهة يعبدونها من دون الله، لتكون هؤلاء الآلهة لهم عزًّا، يمنعونهم من عذاب الله) [8] .
(1) : [البقرة: 206] .
(2) : [الشعراء: 44] .
(3) : سبق تفسيرها في صفحة: (57) .
(4) : [هود: 92] .
(5) : [الكهف: 34] .
(6) : [المنافقون: 8] .
(7) : [مريم: 81] .
(8) : (( جامع البيان ) ): (18/ 249) ، وانظر: (( الجامع لأحكام القرآن ) )للقرطبي، (13/ 509) ، و (( معالم التنزيل ) ): (5/ 254) ، و (( فتح القدير ) ): (3/ 428) .