فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 297

الفصل الثاني

الجلباب لغة واصطلاحًا

الجلباب في اللغة:

قال ابن منظور: «الجلباب: القميص. والجلباب: ثوب أوسع من الخمار، دون الرداء، تغطي به المرأة رأسها وصدرها، وقيل: هو ثوب واسع، دون الِملحفة، تلبَسُهُ المرأة، وقيل: هو الِملحفة. قالت جَنوب أخت عمرو ذي الكلْب ترثيه:

تمشي النسور إليه وَهْيَ لاهية ... مشيَ العذارى عليهن الجلابيب

وقيل: هو ما تغطي به المرأة الثياب من فوق، كالمِلحفة؛ وقيل: هو الخمار وفي حديث أم عطية: ... «لتلبسها صاحبتها من جلبابها» ، أي إزارها.

وقد تجلبب. قال يصف الشيب:

حتى اكتسى الرأس قناعًا أشهبا ... أَكْرَهَ جلبابٍ لمن تجلببا

وفي التنزيل العزيز: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 5]

قال ابن السِّكّيت: قالت العامرية: الجلباب، الخمار، وقيل: جلباب المرأة مُلاءَتها التي تشتمل بها، واحدها جلباب، والجماعة جلابيب، وقد تَجَلَْببت؛ وأنشد:

والعيش داجٍ كنَفَا جلبابِه

وقال آخر:

مُجلبَب من سواد الليل جلبابا

ابن الأعرابي: الجلباب: الإزار.

قال أبو عُبيد، قال الأزهري: معنى قول ابن الأعرابي: الجلبابُ: الإزار لم يُرِد به إزارَ الحَقْوِ، ولكنه أراد إزارًا يُشتمَلُ به، فيُجَلِّلُ جميعَ الجسد؛ وكذلك إزار الليل، وهو الثوب السابغ الذي يَشتملُ به النائم فيغطي جسده كله. والجلباب أيضًا: الرداء، وقيل: هو كالِمقْنَعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها؛ والجمع جلابيب» [1] اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر: «الجلباب ــ وهو بكسر الجيم وسكون اللام وبموحدتين بينهما ألف ــ قيل: هو المقنعة أو الخمار، أو أَعْرض منه، وقيل: الثوب الواسع يكون دون الرداء، وقيل: الإزار. وقيل: المِلْحَفة. وقيل: الملاءة، وقيل: القميص» [2] اهـ.

وقال الزَّبِيدي: «والجِلْباب، كسِرداب، و» الجِلِبَّابُ «كسِنِمَّار مَثَّل ... به سيبويه ولم يفسره أحد، قال السيرافي: وأظنه يعني الجلباب، وهو يُذَكَّر ويؤنث: «القميص» مطلقًا، وخصَّهُ بعضهم بالمشتمل على البدن كله وفسره الجوهري بالِملحفة، قاله شيخنا.

ثم ذكر ما أوردناه عن ابن منظور، ثم قال:

وقال تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 5] .

(1) لسان العرب، مادة: «جلب» ، بتصرف واختصار.

(2) فتح الباري 1/ 424. وانظر المجموع شرح المهذب (3/ 172) ، ومشارق الأنوار عن صحاح الآثار (1/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت