رحمه الله ــ، والمصنف، والأصحاب هنا، وهو مراد المحاملي وغيره بقولهم: هو الإزار، وليس مرادهم الإزار المعروف الذي هو المئزر» [1] اهـ.
وعَرَّفه ابن حزم بقوله: «والجلباب في لغة العرب التي خاطَبنا بها رسول الله ^، هو ما غَطى جميع الجسم لا بعضه» [2] اهـ.
وإليه ذهب القرطبي حيث قال: «والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن» .
ثم أيَّدَ ذلك بقوله: «وفي صحيح مسلم عن أم عطية، قلت: يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها ... جلباب، قال: لِتُلبِسَها أختها من جلبابها» [3] اهـ.
وبعد هذا الذي تقدم نقول في تعريفه:
«الجلباب: هو الملاءة التي تلتحف بها المرأة فوق ثيابها، تستر جميع بدنها وملابسها» .
الفصل الثالث
النقاب لغة واصطلاحًا
النقاب في اللغة:
قال ابن منظور: «النقاب: القناع على مارن الأنف، والجمع نُقُب، وقد تنقبت المرأة، وانتقبت، وإنها لحسنة النِّقبة، بالكسر.
والنِّقاب: نقاب المرأة. التهذيب: والنقاب على وجوه؛ قال الفراء: إذا أدْنتِ المرأة نقابها إلى عينيها فتلك الوصوصة، فإن أنزلته دون ذلك الى المحجِر، فهو النقاب، فإن كان على طرف الأنف، فهو اللِّفام» [4] اهـ.
وقد ذكر الزَّبيدي نحو هذا ثم قال: «وفي حديث ابن سيرين: «النقاب مُحْدثٌ» ، أراد: أنَّ النساءَ ما كنَّ ينتقبنَ، أي: يختمرن. قال أبو عبيد: ليس هذا وجهَ الحديث، ولكنَّ النقاب عند العرب هو الذي يبدو منه محجِر العين؛ ومعناه: أنَّ إبداءهنَّ المحاجر مُحْدَثٌ، إنما كان النقاب لاصقًا بالعين، وكانت تبدو إحدى العينين، والأخرى مستورة. والنقاب لا يبدو منه إلا العينان. وكان اسمه عندهم الوصوصةَ، والبرقع، وكان من لباس النساء، ثم أحدثْن النقاب بعدُ» [5] اهـ.
وجاء في «المعجم الوسيط» : «النِّقاب: القِناع تجعله المرأة على مارن أنفها تستر به وجهها» [6] اهـ.
(1) المجموع شرح المهذب 3/ 172.
(2) المحلى 3/ 212.
(3) الجامع لأحكام القرآن 3/ 372.
(4) لسان العرب، مادة: نقب.
(5) تاج العروس، مادة: نقب. وانظر: النهاية لابن الأثير 5/ 103.
(6) المعجم الوسيط، مادة: نقب.