المبحث الثالث
مرقس فهمي
«1287 - 1374 هـ = 1870 - 1955 م»
هو محام مصري نصراني متعصب، كان مواليا لـ «كرومر» ، ومعتمدا في حمايته على النفوذ البريطاني، مما سَهَّلَ له الطريق لطعن الإسلام في عقر داره. لهذا أصدر في سنة «1894» م كتابًا بعنوان: «المرأة في الشرق» كان بداية مبكرة للتآمر على نظام الأسرة في الإسلام بصفة عامة، والحجاب على وجه الخصوص. وكان فيما كتب اللسان الناطق للاستعمار فيما يريده من هذه الأمة.
وقد دعا في كتابه العاثر ــ ولأول مرة في تاريخ مصر، بل والبلاد الإسلامية عامة ــ إلى تحقيق الأهداف التالية:
أولا: القضاء على الحجاب الإسلامي.
ثانيًا: إباحة الاختلاط للمرأة المسلمة بالأجانب عنها.
ثالثًا: تقييد الطلاق ووجوب وقوعه أمام القاضي.
رابعًا: منع الزواج بأكثر من واحدة.
خامسًا: إباحة الزواج بين المسلمات والأقباط.
وما أن ظهر هذا الكتاب حتى أحدث ضجة عنيفة، خاصة وأن أحكام الإسلام صار يتحدث عنها ــ بتحريف وتخريف ــ صليبي حاقد، ربيبُ الاستعمار، وصديق اللورد كرومر.
وقد أدت هذه الضجة إلى أن يلجأ الاستعمار إلى صالون «نازلي فاضل» ليستعجلها في عمل شيءٍ يشد من أزر «مرقس فهمي» ، خاصة وقد ظهر من خلال هذه الضجة كتاب ألفه «اللورد داركير» حمل فيه على نساء مصر والإسلام، وهاجم الحجاب الإسلامي، وقرار المرأة المسلمة في البيت، واقتصار وظيفتها على تربية النشء، ورعاية الزوج ..
كما هاجم فيه المثقفين من أبناء مصر على سكوتهم .. وكان من أثر ذلك ما نبينه في المبحث التالي إن ... شاء الله تعالى [1] .
(1) انظر: الأخوات المسلمات وبناء الأسرة القرآنية ص / 245، الحركات النسائية في الشرق ... ص / 13 ــــ 14 ..