وهل تدرك المرأة دور «جيش التغريب» اللاهث وراء الشهوة والمتعة والجنس، المُسرع إليها، الخارج عليها ــ زورًا وبهتانًا ــ بثوب المنقذ ... والطبيب المعالج؟!!
ألا فاشهد، اللهم قد بلَّغت.
الفصل الثالث
دعاة السفور في العراق
بدأت الدعوة إلى السفور في مصر، لكن سرعان ما انتقلت عَدْوَاها إلى بلاد أخرى، كان منها: ... «العراق» .
وقد وجدت لها أرضًا خصبة لدى الشاعرين:
«جميل صدقي الزهاوي» ، و «معروف الرصافي» لما بينهما وبين العقائد الإسلامية من تباعد وتناقض، فلا يعتقدان باليوم الآخر {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] ، ولايؤمنان بفناء الأشياء، ويغلب على الأول منهما إنكار وجود الخالق، وعلى الثاني إنكار النبوات.
وكانا مفتونَين بحضارة الغرب المادية، معجَبين بسفور المرأة الغربية، لهذا استقبلا هذه الدعوة بكل ترحاب، ودعَوا إليها بجرأة على الله ودينه.
وكثيرًا ما هاجما في قصائدهما الحجاب، واعتبراه من أسباب الجهل الذي يقعد بالأمة عن اكتشاف كل جديد.
وبيانًا لدورهما في هذه المؤامرة فقد قسمت هذا الفصل إلى مبحثين، هما:
المبحث الأول: جميل صدقي الزهاوي.
المبحث الثاني: معروف الرصافي.
وبالله المستعان، وعليه التكلان.
المبحث الأول
جميل صدقي الزهاوي
1327 ــ 1354 هـ = 1863 ــ 1936 م
ولد «جميل صدقي الزهاوي» من أبوين كرديين في يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر حزيران ــ يونية عام 1863 ميلادية.
أما أبوه فهو مفتي العراق الشيخ «محمد فيضي الزهاوي» . ولقد لقب بالزهاوي نسبة إلى بلدة في إيران تسمى: «زهاو» .
وأما والدته فاسمها: «فيروذج» ؛ وهي سيدة عصبية المزاج من أسرة كردية وجيهة.