فاسترز»، و «جوتسون» ، و «كارين هورني» ، و «سيرفي» وغيرهم من أصحاب مدرسة التحليل النفسي الفرويدي .. فإن المرجع الأول لمحدثتكِ هو كتاب الله، ثم سنة رسوله ^. وإن كان أساتذتك «فرويد وإنجلز، وماركس، وكِنزي» فإن المعلم الأول لمحدثتكِ هو رسول الله ^ ثم الخلفاء الراشدون، ثم بقية الصحابة، والتابعون رضوان الله عليهم .. فلتكن المواجهة إِذَنْ بين ابنة الحجاب التي تغطي وجهها، وتؤمن بتشريع خالقها، وبين ابنة السفور التي تتجرأ على خالقها، وتعترض على تشريعاته وتقول: إنها لا تصلح لهذا العصر». ... [1]
و «نوال السعداوي» لم تكتفِ بمواقفها المتمردة على الإسلام وأحكامه، بل راحت تستهزئ بالمحجبات، فقالت: «لقد سألتُ إحدى المحجبات بِكَم اشترت حجابها؟ فقالت: بأنه فقط بخمسة وعشرين قرشًا. قلت لها: أتريدين أن تدخلى الجنة بخمسة وعشرين قرشًا» ؟ [2]
كما راحت تبدي إعجابها بأحوال المرأة الأوربية، فقالت: «أحوال المرأة الأوربية الأُسَرية أفضل إلى حدٍّ كبير من أحوال المرأة عندنا، لأن الرجل هناك لا يستطيع أن يطلق زوجته بسهولة، ولا يجوز له الجمع بين زوجتين، وهذه ميزة كبرى تتمتع بها المرأة الأوربية، إلى جانب حريتها الشخصية ... الواسعة» [3] .
إن الحجاب الذي يهاجمه دعاة التحرير المتمردون على الله ما هو إلا حصانة لشخصية المرأة، ودليل على الحياء المركوز في فطرتها. أما المرأة التي تبرز مفاتنها فقد تجردت من أسس الحصانة، وبواعث الحياء، وكيف يشعر من فَقَدَ ذلك برقابة لله، وصيانة للأعراض، ومحافظة على الكرامة.
ومن المؤسف أن نجد من الإنصاف عند بعض كُتَّاب الغرب ما لا نجده عند ببغاواتنا المستغربين. فقد كتب «هملتن» عن الحجاب قائلًا: «إن أحكام الإسلام في شأن المرأة صريحة في العناية بها عن كل ما يؤذيها ويمسُّ كرامتها، ويتناول سمعتها، ولم يُضيِّق الإسلام في الحجاب كما يزعم بعض كُتَّابنا الغربيين بل إنه تَمَشَّى مع مقتضيات الغيرة والمروءة» .
وقال البروفيسور المعروف «خون همر» : «الحجاب في نظر الإسلام، وتحريمُ اختلاط النساء بالأجنبي ليس معناه انتزاع الثقة بهنَّ، وإنما هو وسيلة إلى الاحتفاظ بما يجب لهن من الاحترام والاحتشام وعدم التبذُّل .. فالحق أنَّ مكانة المرأة في الإسلام قَيِّمَةٌ تغبط عليها» [4] .
فهل يعي دعاة ما يسمى «تحرير المرأة» هذه المعاني كما وعاها هؤلاء المنصفون من غير المسلمين، أم على قلوبٍ أقفالها؟!!
وهل تدرك المرأة المسلمة أبعاد المؤامرة التي يحبك خيوطها أولئك المتمردون على الله، الراغبون في إخراج المرأة من حصن الفضيلة والطهر، إلى مراتع البهيمية والسقوط؟!!
(1) المواجهة. د. نوال السعداوي في قفص الاتهام (ص / 206 ــ 207) .
(2) مجلة «روز اليوسف» تاريخ 13/ 4 / 1992 م.
(3) المواجهة. د. نوال السعداوي في قفص الاتهام (ص / 67) .
(4) المصدر السابق (ص / 170) .