فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 297

الرسالة التي أرسلها عندما أُعَرِّي نفسي لإغراء. فكلٌ من العُري والحجاب معناه واحد، وكلٌ منهما يُشَوِّهُ صورة المرأة كعقل» [1] .

وتتحدث بفلسفة ممجوجة تدعو إلى الغثيان، فتقول: «أنا أرى الفتاة التي تتغطى مثل الفتاة التي تتعرى، ومثل الفتاة في أوربا وأمريكا التي ترتدي الميني جيب. التعرية والتغطية واحدة .. لماذا؟!! لأنها تقول: إن المرأة جسد. الرجل لا يتعرى ولا يتغطَّى لأنه عقل، وأنا لا أتعرى ولا أتغطَّى لأنني عقل ولذلك أنا لا يهمني أن أرتدي «طرحة» أو أرتدي «ميكروجيب ... » .

المرأة التي تعتبر نفسها عقلًا وفكرًا، وتؤمن بشخصيتها كإنسان وعقل: مثلُ الرجل؛ وهذه المرأة لا تعنيها على الإطلاق التعرية أو التغطية، وإنما هي ترتدي ملابس عملية جدًا .. «بنطلون» و «حذاء» و «بلوفر» في الشتاء؛ وفي الصيف ترتدي «قميصًا» خفيفًا. فالملابس ينبغي أن تكون عملية وتلبي حاجات الطقس فقط، لأنه ليس لها وظائف دينية ولا أخلاقية» [2] .

وفي إجابتها للصحفية الفرنسية «كاتي كاترين» عن موقف جمعيتها من الحجاب، تظاهرت بالتسامح، ولكنها هاجمت من تغطي وجهها، وسلختها عن إنسانيتها، فقالت: ... «نحن ضد التعصب وعدم التسامح، إننا نعارض أولًا كل ما يحجب العقل، قاصدين بذلك ذكاء المرأة، وفيما عدا ذلك فإن أيَّ إنسان حر في اختياره. ليست مشكلتنا أن ترتدي المرأة «قبعة» أو «بونيه» أو «حجابًا» أو «إيشاربًا» أو «بنطلونًا» أو «تنورة جوب» .. نحن واضحون جدًا. لو أن هناك حجابًا يجب أن يقتصر على الشعر والرأس، وليس الوجه فالوجه هو الإنسان، ومن تغطي وجهها ليست بإنسانة»!!! [3] .

وقد ردَّت عليها الكاتبة السعودية «سهيلة زين العابدين حَمَّاد» رئيسة ومنشئة مدارس تحفيظ القرآن الكريم في المدينة المنورة، وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وعضو اتحاد المؤرخين العرب، فقالت لها: «بأي حق تُلغَى إنسانية المرأة التي تغطي وجهها؟!! إن مُحَدِّثتك تغطي وجهها لأنها إنسانة كرَّمها الله بأن شاء لها أن تولد وتعيش وتنشأ وتتعلم في مهبط الوحي ودار الهجرة، وتنتمي إلى هذا المجتمع المسلم الذي يحترم إنسانية المرأة ويصونها، فحَجبَ وجهها عن أعين الرجال، ولكنه لم يحجب عقلها ويقيد فكرها، إذ فتح لها أبواب العلم والمعرفة على مصراعيها، ونالت منهما ما أهَّلَها لأن تكون رئيسة لمدارس تحفيظ القرآن الكريم في المدينة المنورة، وعضوًا في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وعضوًا في اتحاد المؤرخين العرب، وتُدَرَّسُ مؤلفاتها في الجامعات، وتعتمد بحوثها في أطروحات الماجستير والدكتوراة، وتوزع مؤلفاتها في العالم العربي، وتُنشر مقالاتها وبحوثها في مختلف الصحف والمجلات، ومع هذا لم يَرَها أجنبي قط، وها هي الآن تقف أمامكِ لتردَّ على أقاويلك، وتحاجكِ بالعلم الذي تتمنطقين به، وتتجرئين على خالقِك باسمه.

وتمضي «سهيلة حماد» قائلة: «وإن كان مرجعك مؤلفات «فرويد» و «ماركس» اليهودي، ... و «إنجلز» ، و «جان بول سارتر» و «كينزي» و «

(1) المصدر السابق (ص / 175) .

(2) المصدر السابق (ص / 108) .

(3) مجلة «ماري كلير» الفرنسية الشهرية، العدد الصادر في نيسان ­ إبريل / 1991 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت