السياسية» واشتراكها في المجالس النيابية والوزارية، ومساواتها بالرجل، لضرب شبكات العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري المسلم، ودفعه إلى طريق الانهيار.
هذه هي المرأة التي صنعت منها محافل الصهيونية والصليبية الدولية زعيمة لأخطر حركة في بلادنا تهدد سلام المجتمع وأمنَ البيت.
ولما كان دعاة التخريب عندنا، ووكلاء تشويه مفاهيم المرأة المسلمة وقيمها لا ينامون، فإنهم يقيمون لهذه المرأة في كل عام حفلًا لتخليد ذكراها، والمقصود هو تخليد ما تدعو إليه من أفكار مسمومة تستهدف تدمير الأسرة المسلمة، وتحطيم البيت المسلم. وآخر ما طالبت به كبيرتهم هو تدريس تاريخها في المدارس [1] .
المبحث السابع
سيزا نبراوي
يقول الأستاذان «محمود الجوهري» و «محمد خيَّال» عن هذه المرأة:
«امرأة تلقت تربيتها في فرنسا. تجيد «اللغة الفرنسية» أكثر من «اللغة العربية» . أُشربت ثقافة الغرب ومفاهيمه الحضارية .. وَأُعِدَّت هناك، وزُوِّدَت بعلم واسع بتشكيل الاتحادات النسائية على الأسس الاجتماعية التي كانت تقوم عليها هذه الاتحادات في دول أوربا.
وليس هناك من وصف نصف به هذه المرأة غير ما وصفت به نفسها في «مجلة حواء» عدد 21/ 12 / 1 57، تقول: «وعندما عدتُ من الخارج حيث عشت حتى بلغت الثامنة عشرة من عمري، كنت متحررة متحمسة ولهذا رفضتُ لبس البرقع، وأصررتُ على لبس القُبَّعَة؛ وبحكم الصداقة التي كانت بين والدتي وبين المرحومة «هدى شعراوي» ، أخذت تهدئ من ثورتي، وتقنعني بأن الظروف غير مواتية للحصول على حقوق المرأة مرة واحدة، وأن المطالبة بها في هدوء يجنبنا ثورة الرجال الذين كانوا كل شيء في ذاك الوقت «!!!.
ومن هنا استحقت «سيزا نبراوي» أن تقوم بدور السكرتيرة الخاصة ... لـ «هدى شعراوي» ، وأن تكون في مقدمة مستشاراتها، واستحقت أن تكون رفيقة «الزعيمة» في أسفارها ومؤتمراتها وجميع نواحي نشاطها.
لقد كان لوجود «سيزا نبراوي» مع «هدى شعراوي» في تأسيس «الاتحاد النسائي المصري» ضرورة لنجاح المشروع .. فلربما كانت فكرة الاتحاد قد مَرَّت بخواطر نساء مصريات من قبل، لكن الامكانات التي أعطتها «هدى شعراوي» لهذا المشروع عن طريق «سيزا نبراوي» كانت فوق قدراتهن جميعًا.
هذه هي المرأة التي قالت للفنان التشكيلي «مصطفى نجيب» عندما طلب يدها للزواج: «إنها لا تستطيع أن ترتبط بحياة يكون من حق أحد طرفيها ــ فقط ــ التخلي عن التزامه فيها بالطلاق في أي ... وقت يشاء ... » .
(1) الأخوات المسلمات وبناء الأسرة القرآنية، ص / 257.