ــ تقييد الطلاق.
ــ وتعدد الزوجات.
ــ والمساواة التامة مع الرجال في كل الحقوق والواجبات ..
ــ ليس ذلك فحسب، بل قرر المؤتمر «الموقر» (!!!) المطالبة بحذف نون النسوة من قاموس اللغة العربية». اهـ [1]
والمعروف أن «هدى شعراوي» لم تنطلق في دعوتها من أي منطلق إسلامي، بل على العكس من ذلك كانت سافرة، ولها صالون خاص بها، ويتحلق حولها عدد من الرجال المجندين لكتابة الخطب والكلمات التي كانت تلقيها في الاحتفالات، وكانت تنفق على ذلك من أموال «سلطان باشا» التي دفعت ثمنها الثورة العرابية.
وكان في مقدمة هؤلاء الذين كانوا يكتبون لها خطبها وكلماتها: «إبراهيم الهلباوي باشا» محامي دنشواي، والشاعر: «محمد الأسمر» .
وقد استطاعت أن تجند بعض الشبان، وأن ترسل بهم في بعثات تعليمية خاصة على حسابها إلى أوربا، ومنهم من عمل في الصحافة من بعد، وحمل لواء الدعوة إلى تقديس «هدى شعراوي» ، ودعا إلى تلك الأفكار التي تحرض المرأة على التحرر من القيود الاجتماعية، والانطلاق، حتى كان أحدهم يقول لواحدةٍ سألته: «لو كنتِ بغير أولاد لقلتُ لكِ اتركيه ورزقكِ على الله» .
والمعروف أن «هدى شعراوي» لم تكن تعبأ في دعوتها بالمفهوم الإسلامي للمرأة، أو تصدر عن فهم حقيقي لرسالة البيت والأسرة، ولم تكن تتحرك في هذا الإطار .. وإنما كانت تضع أمامها المرأة الغربية كَمَثَلٍ أعلى .. ولذلك فقد شجعت أسباب الزينة، والأزياء، «والمودات المستحدثة» وكانت أجنحتُها من المثقفات ثقافة فرنسية، وذات الولاء الماركسي والصهيوني، ولم يكن للمفهوم الإسلامي لديهم أي أهمية.
يقول الأستاذ «حسين يوسف» : «إنه لم يكن عجبًا أن يعمل «الاتحاد النسائي» بزعامة «هدى شعراوي» للأهداف التي يحرص الاحتلال على الوصول إليها، وأن يردد في عام «1923» نفس المبادئ التي نادى بها «مرقس فهمي» من قبل، والتي حمل لواءها «قاسم أمين» [2] .
هذه هي «هدى شعراوي» التي تبوأت مكانة عالية في الحركة النسائية العالمية، فأصبحت وكيلة ... «الاتحاد النسائي الدولي» بعد أن تلقفتها جماعات «تحرير المرأة» المنتشرة في دول أوربا، وخاصة في باريس، وبرلين، وبروكسل، التابعة للمحافل الماسونية، ومنظمات الصهيونية العالمية، التي يديرها شياطين اليهود من وراء ستار، مستهدفين وفق مخططاتهم التلمودية إحداث ضجة حول ما يسمى ... بـ «حقوق المرأة
(1) الحركات النسائية في الشرق وصلتها بالاستعمار والصهيونية العالمية ص / 23 ــــ 24 بتصرف
(2) انظر: رجال اختلف فيهم الرأي ص / 34 ــــ 35، وحركة تحرير المرأة في ميزان الإسلام ... ص / 41 ــــ 43.