فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 297

إن الذي يستعرض فصول المؤامرة على المرأة المسلمة، يجد بدايتها على أيدي غير المسلمين الذين خططوا في خفاء، ونفذوا في دهاء، وجندوا من هذه الأمة مَن فَقَدَ اعتزازه بعقيدته، وتمسكه بدينه، وانتماءه لأمته، فصنعوا منهم أبطالًا!!! خلعوا عليهم ألقابًا ضخمة، ليُخدِّرُوا بهم المغفلين، ويَفتنوا بأقوالهم الجاهلين، وَيَصُدوا الناس عن هذا الدين.

فهذا: «الزعيم» و «معبود الجماهير» [1] !!!، وذاك: «الزعيم الملهم» !!! وثالث: «عميد ... الأدب» !!! ورابع: «محرر المرأة» !!! وخامس: «أستاذ الجيل» !!! وسادس: «من رجال الإصلاح» !!! وسابع «المجاهد الأكبر» !!! وهكذا ..

ألقابُ مملكة في غير موضعها ... كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد

وكم لقي المسلمون من كيدهم، وأصابَهم من مكرهم، ما أوقع بهم كلَّ فتنة دهماء ...

{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ الله وَالله خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [آل عمران: 54] .

لقد استخدم أعداء الإسلام وأذنابهم المرأة وسيلة لتفتيت المجتمع، وأداة لتفسخه، وبدأوا عملهم بخطًى وئيدة، وكلمات معسولة، ليسلك باطلهم إلى القلوب، وترتاح له النفوس، ثم ما لبثوا أن وصلوا إلى ما يريدون، وحققوا ما كانوا به يحلمون.

لقد بدأت مؤامرة السفور بالدعوة إلى كشف الوجه، وامتدت إلى الجلسات المختلطة المحتشمة (!!!) ثم إلى السفر من غير محرمٍ بدعوى الدراسة في الجامعة (!!!) ثم زُينت الوجوه المكشوفة بأدوات ... الزينة؛ وبدأ الثوب ينحسر شيئًا فشيئًا حتى وقعت الكارثة، فخرجت

(1) نعوذ بالله من هذا الكفر الصُّراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت