فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 297

السامية ما لا يزال طنينه في أذن الشرق الإسلامي ــ ولا شك في تأييد القوة الماسونية له ــ كان ذلك حثًّا للذين يحبون الشهرة والظهور من شباب العلماء وكهولهم، على نيل ما أرادوه بواسطة الشذوذ في الرأي، والتزلف إلى الكُتَّاب المتفرنجين، بل الانتماء إلى الماسونية». اهـ [1]

وقال أيضًا رحمه الله تعالى: «فما هي حقيقة موقف الشيخ من الدين الذي يدافع عنه ثم لا يقبل كثيرًا من نصوصه، ويخرج على صراحة الكتاب في احتجاب النساء؟

فما هي إذن حقيقة موقف الشيخ من الدين؟ هل هو صديقه الساهر أو عدوه الماكر؟ .. فلعله وصديقه أو شيخه «جمال الدين» أرادا أن يلعبا في الإسلام دور «لوثر» و «كلفين» زعيمي البروتستانت في المسيحية فلم يَتَسَنَّ لهما الأمر لتأسيس دين حديث للمسلمين، وإنما اقتصر سعيهما على مساعدة الإلحاد المُقَنَّع بالنهوض والتجديد». اهـ [2] .

هذا هو الشيخ «محمد عبده» فهل عرفتَه، وذاك هو دوره فهل أدركتَه وذلك هو «الأفغاني» فهل خَبُرْتَهُ؟ أرجو ذلك لتتأكد كيف تصنع الدعاية ومن ورائها وسائل الإعلام المغرضة، من الأقزام رجالا، ومن دعاة التغريب أبطالا ..

المطلب السادس

دور «سعد زغلول» في كتاب: «المرأة الجديدة»

مرَّ بك أن «سعد زغلول» وزملاءه، ساءهم ردُّ «قاسم أمين» على «دوق داركير» ، لأنه لم يكن ــ آنذاك ــ في صف النهضة النسائية التي كانت تمثلها الأميرة «نازلي فاضل» ؛ ورأوا فيه ــ أيضًا ــ تعريضًا جارحًا بها فتشاوروا فيما بينهم للرد عليه .. ثم أقنعوا «قاسم أمين» بالاعتذار إليها، ففعل، وقبلت اعتذاره.

ثم راح يتردد عليها، ويتودد إليها، فألف كتاب «تحرير المرأة» إرضاءً لعينيها!!

(1) موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين 1/ 134.

(2) موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين 1/ 143 ــــ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت